صفحة رئيسية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 إخوتي الطلبة وعشاق اللغة العربية الأعزاء  الأحباء.....

 أرحب بكم جميعا –أينما كنتم- على هذا الموقع الذي تم تصميمه ليكون ملتقانا جميع عشاق اللغة العربية من الإندونيسيين خاصة وأبناء المسلمين من كل أنحاء العالم عامة. وجاءت فكرة إنشاء هذا الموقع لتحقيق مهمة بسيطة أراها عظيمة وهي أن يكون مكانا نتبادل فيه الإفادة والاستفادة ونسد فيه فجوة الاتصال بيننا لنتقدم معا في رفع مستوى تعليم اللغة العربية وتعلمها....

وهذا الموقع بكل ما فيه من المعلومات لا يدعي أن يكون مرجعا يستند إليه ويعتمد عليه متعلمو اللغة العربية، إنما هو باب تفتحه الرغبة في تحمل مسئولية نشر اللغة العربية وحمايتها والحفاظ  عليها ليدخل منه كل عشاق هذه اللغة إلى عالم يتحملون فيه المسئولية نفسها. هذه اللغة كلما تمر الأيام كلما تتعرض للمحن فإن لم نتحمل مسئولية حمايتها ونتعاون في الحفاظ عليها ماتت رغم حياتها وانقرضت رغم بقائها. كلا... لأنها لغة ينطق بها كتاب الله والرسول الذي دعا إليه. وهي أثمن ما أورثتنا حضارتنا الإسلامية....... وهي لغة نعيشها أينما كنا، ولغة.....  

 إذا وقعت على أسماعنا     #   كانت لنا بردا على الأكباد

 ستظل رابطة تؤلف بيننا    #   فهي الرجاء لناطق الضاد

 

في سبيل لغة الضاد

د. نصرالدين إدريس جوهر

 

 

 مشكلات في تعلم المفردات وعلاجها تعليميا

د. نصرالدين إدريس جوهر

 

المفردات من العناصر الرئيسية التي تتكون منها اللغة إلى جانب الأصوات والتراكيب. وعليه فتعليم المفردات يشكل جزءا مهما لا تستغني عنه برامج تعليم اللغات الأجنبية بما فيها اللغة العربية. ولكن مع هذه الأهمية يلاحظ أن تعلم مفردات اللغة العربية وتعليمها لدى المتعلمين الناطقين بغيرها يتعرص لبعض المشاكل مما يؤدي إلى ضعفهم فيها.

وبما أن المفردات عنصر يكوّن جميع المهارات اللغوية فتعرضهم لهذه المشاكل يعرقل عملية إجادتهم اللغة العربية في جميع مهاراتها. وهذه المشاكل تتخلص فيما يلي:

  1. مشكلة نطقية وهي أن المتعلم قد لا يستطيع أن ينطق الكلمات بشكل صحيح كأن ينطق كلمة "هدَف" بسكون الدال (هَدْف)، أو "وَحدة" بكسر الواو (وِحْدَة). ويقع المتعلم في هذه المشكلة النطقية عندما يقرأ ويتكلم.
  2. مشكلة كتابية وهي أن يكتب المتعلم الكلمة كتابة غير سليمة كأن يكتب "شيئ" بدلا من "شيء"، أو  "قرائة" بدلا من "قراءة"، أو "مبارات" بدلا من "مباراة".
  3. مشكلة دلالية وتتمثل في عدة أشكال منها أن لا يعرف المتعلم معنى الكلمة أو يعرفه ولكن على تصور خاطئ. ومنها أن يعجز المتعلم عن التمييز بين معان كلمة واحدة في سياقات مختلفة، كأن لا يستطيع التمييز بين معنيي كلمة المكتب في الجملتين: "وضعت الحقيبة على المكتب" و "وضعت الحقيبة في المكتب". أو التمييز  بين معنيي كلمة "تناول" في الجملتين: "تناولت الفطور مع الزملاء" و "تناولت الموضوع مع الزملاء". ومنها أيضا أن يخزن المتعلم في ذاكرته معنى خاطئا لكلمة معينة فيفهمها خطأ عند ورودها في الجملة، فيفهم مثلا عبارة "من جديد" على أنها تعني "آنفا" أو "قبل قليل"، فيفهم جملة "عاد أحمد إلى بيته من جديد" على أنه عاد إلى بيته آنفا أو قبل قليل. أو عندما يستخدم الجملة "وصلت من جديد" ردا على السؤال "متى وصلت؟".
  4. مشكلة سياقية وهي أن يعجز المتعلم عن استخدام الكلمة في سياق الجملة الصحيح شفهية كانت أم كتابية رغم أنه يفهم معناها. كأن يقول المتعلم "أنا رياضة كل صباح للحفاظ على الصحة"  بدلا من "أنا أمارس الرياضة كل صباح للحفاظ على الصحة".

هذه المشكلات في المفردات يتعرض لها المتعلم أثناء تعلمه اللغة العربية وغالبا ما تكون مع المفردات من الأنواع الآتية:

  • المفردات التي أخذها من القاموس ووضعها في قائمة مع ما يقابلها في لغته ثم حفظها. ومشكلاته مع مثل هذه المفردات أنه غالبا ما لا يعرف كيف ينطق بها ولا كيف يعبر بها في الجملة، لأن القاموس عموما لا يفيده إلا بالمعنى المفرد، ولأنه لم يأخذ تلك الكلمات من سياق استخدامها.
  • المفردات التي أخذها أثناء القراءة الذاتية أو مما سمع من كلام الآخرين وأخذ معناها من القاموس. ومشكلته مع مثل هذه المفردات أنه قد يجد ويأخذ من خيارات المعنى في القاموس ما لا يناسب الكلمة في السياق.
  • المفردات التي أخذها أثناء القراءة الذاتية أو مما سمعه من كلام الآخرين وأخذ معناها مما فهم من السياق.  ومشكلته مع هذه المفردات أن المتعلم  قد يخطئ في إدراك معناها السياقي فيفهمها بما لا يناسبها دلاليا.
  • المفردات التي أخذها أثناء التعليم مما قدمه المعلم عن طريق الشرح الشفوي دون اللجوء إلى الكتابة سواء كانت كتابة الكلمة أم الجملة التي توضح استخدامها. ومشكلته هنا أن المتعلم قد لا يعرف كيف يكتب الكلمة ولا كيف يستخدمها في سياق الجملة.

يتضح مما سبق أن المشكلات في تعلم المفردات تنتج غالبا من طريقة تعلمها. ويمكن التغلب على هذه المشكلات تعليميا وذلك من خلال تطبيق أساليب التعليم التي تعمل كل خطوة من خطواتها الإجرائية على تذليل كل من المشكلات الأربع البارزة في تعلم المفردات وهي ما يتعلق بنطق الكلمة وكتابتها ومعناها واستخدامها. وتأتي هذه الخطوات على الترتيب الآتي:

  1. تعليم النطق بها. وهو أن يبدأ تعليم المفردات بنطقها نطقا سليما بهدف تزويد المتعلمين بمدخلاتها الصوتية والنطقية. وهذا الجانب الصوتي مهم جدا حيث يساعد المتعلم على إدراك المفردات المدروسة عند تعرضه اللغوي سواء كان أثناء الاستماع أم الكلام.
  2. تعليم كتابتها. وهو أن يقدم المعلم الشكل المكتوب للكلمات ليدرك المتعلم الرسم الكتابي للكلمات التي تدرب عليها نطقا. وهذه المعلومات ستفيده في استخدام الكلمات سواء في القراءة أم في الكتابة.
  3. تعليم معناها. وهو أن يشرح المعلم معنى المفردات شرحا يحمل المتعلم على الفهم الإدراكي وذلك من خلال الأساليب المعينة مثل الاقتران بالصور، والتمثيل بالحركات، والشرح بالمرادف والمضاد، والتوضيح بالعبارة والجمل، وغيرها من الأساليب التي تساعد على إدراك المعنى السياقي للكلمة.
  4. تعليم استخدامها. أن يقدم المعلم جملة أو عبارة تتكون من الكلمات المدروسة ليعرف المتعلم كيف يستخدم الكلمات في معناها الصحيح وفي سياقها السليم.  

 هذه الخطوات التعليمية عند إحسان اتباعها سوف تزود المتعلم بالمفردات بجميع جوانبها التعليمية التعلمية وهي النطق والكتابة والمعنى والاستخدام. وعليه فسيتمكن المتعلم من نطق المفردات نطقا سليما في الكلام وإدراكها إدراكا صوتيا سليما في الاستماع. ويتمكن من كتابتها بصورة صحيحة عند الكتابة ويدركها إدراكا بصريا سليما في القراءة. ويتمكن من إدراك معناها وسياق ورودها بشكل دقيق يساعده على استخدامها السليم في الفهم (الاستماع والقراءة) والتفهيم (الكلام والكتابة).

 

Share

Penghargaan / جائزة

المدونة / Tulisan Blog

كتاب جديد / Buku Baru

 

حكمة / Hikmah

زوار / Pengunjung