مقالات

تعليم اللغة العربية من خلال تفعيل التعرض اللغوي الصفي

(تجربة مدرسة الألسن لتعليم اللغة العربية والدراسات الألسنية 

سيدوارجو- إندونيسيا)

 

إعداد: د.نصرالدين إدريس جوهر

(جامعة سونن أمبيل الإسلامية الحكومية إندونيسيا)

مقدمة

إن تعليم اللغة العربية في إندونيسيا قد مر بمراحل طويلة بدءا من تعليميها لغة العبادة، مرورا بتعليمها لغة العلوم الدينية، رأسا إلى تعليمها لغة أجنبية اتصالية. وقد شهد خلال هذه المراحل تطورات ملحوظة كما ونوعا تتواكب كلها مع متطلبات تعليم اللغة العربية في المجتمع الإندونيسي. أما من حيث الكم فتتمثل هذه التطورات ظهور مراكز تعليم اللغة العربية سواء كانت في المؤسسات التربوية الرسمية من المعاهد والمدارس والجامعات حكومية وأهلية أم في المؤسسات التربوية غير الرسمية التي تدير برامج تعليم اللغة العربية الإضافية، كما تتمثل في ظهور عدد متزايد من أقسام وبرامج تخصصية في مجال تعليم اللغة العربية خاصة على المستوى الجامعي. وأما من حيث النوع فتتمثل تلك التطورات في تغيير اتجاهات تعليم اللغة العربية في تلك المؤسسات التربوية من الاتجاه النحوي التقليدي إلى الآخر الاتصالي الحديث بكل ما يترتب عليه من تغييرات فرعية في المنهج الدراسي وإدارة البرامج التعليمية وإعداد المعلمين.

ومدرسة الألسن لتعليم اللغة العربية والدراسات الألسنية تمثل هذين النوعين من التطورات على حد سواء. إنها تمثل التطورات الكمية لأنها من المؤسسات التربوية الأوائل التي نشأت وأدارت برنامج تعليم اللغة العربية بشكل غير رسمي (non formal) يقدم برنامجا تعليميا إضافيا للطلاب خاصة والمجتمع عامة الراغبين في إجادة اللغة العربية خارج المؤسسات التربوية الرسمية مثل المعهد والمدرسة والجامعة. وهي إلى جانب ذلك تعد مما يمثل تلك التطورات النوعية إذ إنها تدير تعليم اللغة العربية على منهج اتصالي حديث مخالف بوجه عام المناهج المتبعة في أغلبية المعاهد والمدارس والجامعات في إندونيسيا.

ولعل أهم ما تتميز به مدرسة الألسن في تعليم اللغة العربية تطبيق المدخل الاتصالي بصورة متكاملة مع درجة عالية من الالتزام بملامحه. هذا التطبيق المتكامل الصورة هي التي تميز على وجه التحديد. ذلك لأن المدخل الاتصالي ليس حديث العهد في مجال تعليم اللغة العربية في إندونيسيا، وقد حاولت كثير من المؤسسات التربوية على مختلف المناهج والبرامج التعليمية تطبيق هذا المدخل إلا أن هذه المحاولات لم تكن في أغلب الأحيان في صورتها الكاملة إذا أنها تعرضت لبعض العوامل غير المساعدة أهمها ضعف الموارد البشرية والمنهج غير متكامل الجوانب وسوء الإدارة التعليمية.

وتطبيقا لهذا المدخل الاتصالي وظفت مدرسة الألسن عدة استراتيجيات أهمها تفعيل التعرض اللغوي الصفي. وهي الاستراتيجا التي على ضوئها تسير جميع العناصر التعليمية والعملية التعليمية التعلمية والنشاطات داخل حجرة الدراسة إلى تزويد الطلاب بالمهارات اللغوية تزويدا اكتسابيا وحملهم على إجادة اللغة إجادة اتصالية، ويتم ذلك في حدود الحصص التعليمية المتاحة.

وسوف تستعرض السطور التالية من هذه الورقة المتواضعة كيف يتم تفعيل التعرض اللغوية مبينة الافتراضات اللغوية الاتصالية التي يستند إليها، والعناصر التعليمية المشاركة فيه، والإجراءات التعليمية التي تسير في ضوئه. وذلك على أمل أن تستفيد من هذه التجربة كل من يعني بتعليم اللغة العربية في إندونيسيا خاصة وفي جميع الدول الناطقة بغير العربية عامة.

 

الإطار النظري

قبل الحوض في وصف تجربة مدرسة الألسن في تعليم اللغة العربية من المفيد الإشارة إلى بعض النظريات حول اللغة وتعليمها وتعلمها التي يمكن اتخاذها إطارا نظريا يدور على ضوئه الحديث عن هذه التجربة.

 

1.      اللغة طبيعتها ووظائفها

هناك تعريفات كثيرة للغة تقدم بها العلماء في مجالات العلوم المختلفة ولا يتسع المجال هنا لذكر كلها. إنما تنحصر الإشارة إليه هنا إلى ما يمكن وصفه أشمل بعدا وأكثر تمشيا مع مجال تعليم اللغات الأجنبية عامة واللغة العربية خاصة، وهو تعريف اللغة بأنها "مجموعة من الرموز الصوتية التي يحكمها نظام معين والتي يتعارف أفراد مجتمع ذي ثقافة معينة على دلالاتها من أجل تحقيق الاتصال بعضهم ببعض".[1]

واللغة مهما تعددت تعريفاتها لها طبيعة توضح كونها وتحدد ملامحها، ومن أبرز طبيعة اللغة هي:

-      اللغة ظاهرة إنسانية:

إنَّ اللغة مما ينفرد به الإنسان ويتميز به عن بقية المخلوقات، وإنها ظاهرة  تخص الجنس البشري وتشكل أوضح ما تتجلي فيه مميزاته العقلية. وتعد اللغة من الحاجات الأساسية للإنسان وتقوم بينهما علاقة تبادلية وثيقة تحرم فصل أحدهما من الآخر. فالإنسان بوصفه مخلوقا اجتماعيا يحتاج إلى اللغة كأداة للتعبير والاتصال، وفي نفس الوقت تحتاج اللغة إلى مجتمع بشري لتنشأ فيه وتتطور. وهذه العلاقة التبادلية  الوطيدة بين اللغة والمجتمع البشري قد أدت ببعض علماء اللغة إلى القول: إنَّه من الصعوبة تحديد أيهما الأسبق: اللغة أم المجتمع؟ شأن ذلك شأن تحديد الأسبق بين الدجاج والبيض.[2]

-      اللغة أصوات:

إنَّ اللغة في نشأتها الأولى تتمثل في الأصوات، أما الشكل الكتابي لها فما هو إلا تمثيل للغة المنطوقة. ويتضح ذلك خلال عملية اكتساب اللغة لدى الأطفال، حيث يلاحظ أن أول ما يكتسبه الطفل من البيئة المحيطة به هو الأصوات التي يحاكيها ويكررها. كما يتضح ذلك في تاريخ اللغات حيث إن عصر الكتابة لا يتعدى بضعة آلاف عام على حين يرجع الكلام إلى جذور المجتمع البشري وأنَّ أغلبية اللغات المنطوقة في العالم لم تدون بعد.[3]  فهذا كله إن دلَّ على شيئ فإنه دليل على أنَّ الأصوات هي أساس اللغة، ولعلَّ هذا الذي قد دفع ابن جني إلى تعريف اللغة بأنها: "أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم".[4]

-         اللغة رموز:

يقصد بالرموز الإشارة، أي أن اللغة تشير وترمز إلى شيئ معين ذي دلالة محددة يتفق عليها مستخدمو اللغة. وقد يختلف الرمز عن الصوت، فإذا كان الصوت قد لا يكون له معني كان الرمز له معنى ومدلول على أن يكون مفهوما ومتفقا عليه لدى مستخدميه.[5] 

والأشياء التي تشير إليها الرموز قد تكون محسوسة وقد تكون مجردة، كما قد تكون هذه الأشياء نسبية بمعنى أن الرموز قد تكون متشابهة في اللغات والمجتمعات ولكنها تدل على أشياء مختلفة، أو قد توافرت بعض الرموز التي يتفق الناس على دلالاتها في مختلف المجتمعات.[6]

-         اللغة نظام:

بما أن اللغة هي أصوات ورموز مرتبة ترتيبا معينا لتعطى معنى يتفق عليه فهي إذن نظام. والنظام في اللغة لا يشمل القواعد النحوية والصرفية فحسب وإنما كذلك العلاقات بين عناصر اللغة ومكوناتها المختلفة مثل الأصوات، والحروف، والمفردات، والتراكيب. وتقوم بين أنظمة كل من هذه العناصر اللغوية علاقة تخضع لنظام آخر أشمل، مما يعنى أن اللغة حقيقة أكثر من نظام أو "نظام النظم".[7] فنظام الأصوات على سبيل المثال يكوّن نظام الكلمة الذي يكوّن بدوره نظاما آخر هو نظام التراكيب. وهذه الأنظمة الثلاثة تكوّن نظاما رابعا هو نظام المعنى.

-         اللغة ثقافة:

تقوم بين اللغة والثقافة علاقة وطيدة ترجع إلى عدة أسباب أهمها: أولاً، أن اللغة تربط بين الثقافة وأبنائها.[8] فالطفل يكتسب ملامح ثقافة بيئته من خلال اللغة. وثانيـًا، أن اللغة تنقل الثقافة إلى خارج حدودها،[9] واللغة لا تكسب الثقافة لأبنائها فقط بل تنقلها من شعب إلى شعب ومن جيل إلى آخر.

-         اللغة اتصال:

        إن كون اللغة وسيلة للاتصال أوضح من أن يناقش. فاللغة يستخدمها الإنسان للتعبير عن أفكاره وأغراضه تحقيقا للاتصال. بل إن اللغة تتكون نتيجة لوجود رغبة الإنسان كمخلوق اجتماعي في قضاء حاجاته للاتصال. 

        واللغة بكونها أداة الاتصال تؤدى في حياة الإنسان أشكالا مختلفة من الوظائف الاتصالية. وقد حاول غير قليل من العلماء تحديد وظائف اللغة إلا أن المحاولة التي قام بها هاليداي تعتبر أفضل عرض لوظائف اللغة حيث حددها في سبع وظائف:[10]

الوظيفة النفعية: وهي التي تؤديها اللغة عندما تستخدم للإشارة إلى أحداث اتصالية تؤدي إلى وجود ظروف معينة.

  • الوظيفة التنظيمية: وهي التي تؤديها اللغة عندما تستخدم لضبط الأحداث وحكمها في تنظيم العلاقات بين الناس كالموافقة والرفض وضبط السلوك.

الوظيفة التمثيلية: وهي التي تؤديها اللغة عندما تستخدم في تمثيل الحقيقة مثل نقل الأخبار أو المعلومات أو التقارير.

الوظيفة التفاعلية: وهي التي تؤديها اللغة عندما تستخدم للإشارة إلى الروابط الاجتماعية وقنوات الاتصال بين الناس.

الوظيفة الشخصية: وهي التي تؤديها اللغة عندما يستخدمها الشخص للتعبير عن مشاعره وأحاسيسه ومواقفه.

الوظيفة الاستكشافية: وهي التي تؤديها اللغة عندما يستخدم الشخص للحصول على المعلومات.

الوظيفة التخيلية: وهي التي تؤديها اللغة عندما تستخدم في إبداع الصور والخيال مثل التي تستخدم في سرد الحكايات والنوادر أو في كتابة الروايات.

 

2.    النظريات والمداخل في اللغة وتعلمها وتعليمها

أصبحت قضية اللغة واكتسابها وتعلمها موضع دراسات العلماء من مجالات العلوم المختلفة منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وكان من ثمرات ذلك ظهور نظريات ومداخل في اللغة واكتسابها وتعلمها تقدم استنادا نظريا لمجال تعليم اللغات الأجنبية منذ تلك الفترة إلى حد الآن. فمن هذه النظريات تحولت إلى مداخل تستند إليها طرائق وأساليب تعدريس اللغات الأجنبية. وفيما يلي عرض موجز لأبرز هذه النظرات والمداخل التي تتمثل في النظرة إلى اللغة وطريقة تعلمها وتعليمها.

-         النظرة إلى اللغة على أنها سلوك إنساني طبعي والأصل فيها الكلام الشفهي وليست الكتابة إلا مظهرا ثانويا طارئا على اللغة. لذلك فينبغي أن يكون تعلم اللغة سلوكا طبعيا يتم بطريقة طبعية مباشرة، ولا ينبغي أن يكون تعلم لغة معينة بوساطة لغة أخرى لأن العلاقة بين اللغة ومدلولاتها علاقة مباشرة يمكن تعلمها من غير حاجة إلى الترجمة. واللغة الثانية والأجنبية يمكن تعلمهما بنفس الطريقة التي يكتسب بها الطفل لغته الأم.[11] ولعل أبرز الطرائق التي تستند إلى هذا المبدأ هو الطريقة المباشرة التي ظهرت ردا على طريقة النحو والترجمة ودعت إلى الابتعاد عن الترجمة والتركيز على القواعد.

-         النظرة إلى اللغة على أنها مجموعة من الرموز الصوتية والأنظمة الصرفية والنحوية التي تربطها علاقات بنيوية شكلية يتعارف عليها الناطقون بها لتحقيق الاتصال بينهم. وهي مظهر منطوق يمارسها أبناؤها ويتحدثون بها بالفعل وليس ما ينبغي أن يتحدثوا به.[12] وبما أن اللغة سلوك فليست عملية تعلم اللغة إلا اكتساب العادات السلوكية؛ يتخذ مكانه في بيئة معينة؛ من خلال التقليد والمحاكاة؛ بناء على قوانين المثير والاستجابة والتعزيز.[13] والطريقة السمعية الشفوية وما فيها من تدريبات الأنماط تعد أوضح ما تتجلى فيه هذا المدخل.

-         النظرة إلى اللغة على أنها نظام معقد في القواعد الكامنة في عقل الإنسان منذ الولادة وليست بنى شكلية وقوالب سطحية. واكتساب اللغة فطرة إنسانية حيث أن كل طفل له قدرة ولد معها على اكتساب لغة البيئة التي تنشأ فيها بيسر وسهولة. وعليه فيجب أن تعتمد عملية تعلم اللغة وتعليمها على الجوانب العقلية المعرفية وليس على الجوانب الشكلية والآلية.[14] 

-         النظرة إلى أن الوظيفة الأساسية للغة هي تحقق الاتصال بمعناه الشامل وفي أشكاله المختلفة. لذلك فيجب أن تكون عملية تعلم اللغة سعيا إلى بناء كفاية اتصالية بالمفهوم الشامل والمعنى الحقيقي للاتصال. وتعليم اللغة هو البحث عن أي وسيلة متاحة تؤدي إلى بناء هذه الكفاية لدى المتعلم وعدم التقيد بطريقة واحدة أو نمط محدد من أنماط التدريس.[15]   ويعرف هذا المبدأ في الاتجاهات المعاصرة لتعليم اللغات الأجنبية بالمدخل الاتصالي.

 

3. بعض مشكلات تعليم اللغة العربية وتعلمها في إندونيسيا

إن تعليم اللغة العربية في إندونيسيا قد مر بمراحل طويلة شهد خلالها إنجازات وتطورات ملحوظة. إلا أنه لم يتخل فعلا من المشكلات التي يتعرض لها. ومن هذه المشكلات هي المشكلات المشتركة التي يعرض لها تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في معظم الدول الأجنبية، وهي المشكلات الناتجة من الاستناد إلى المناهج التقليدية الاتجاه في التعليم والتي تتمثل على سبيل المثال لا الحصر في الافتقار إلى المقررات الشاملة وطرائق التدريس الحديثة فضلا عن عدم مساندة المعلمين المؤهلين معرفية ومهنية،[16] والاستناد إلى المقررات التي لا تتناسب مع مستوى المتعلمين واحتياجاتهم،[17] إلى جانب الاستناد إلى المحتوى التعليمي المفتقر إلى الأسس اللغوية التربوية والنفسية والثقافية سواء كان في اختياره أو تنظيمه.[18]  

إلى جانب تعرضه لهذه المشكلات المشتركة الشائعة تعرض مجال تعليم اللغة العربية في إندونيسيا لمشكلات أهمها ما يتعلق بالاتجاه التعليمي. وتتمثل هذه في التقيد البالغ والأحادي الجانب بالمدخل النحوي وبالأهداف الدينية، حيث يتركز التعليم في ضوء هذا الاتجاه على عملية تمكين الطلاب من فهم القرآن والأحاديث وغير هما من النصوص العربية الدينية عن طريق الإلمام بالقواعد وترجمة النصوص. وهذا الاتجاه لا تتماشى مع متطلبات مستجدة لتعليم هذه اللغة وتعلمها بوصفها لغة أجنبية، وذلك لأنها تعامل اللغة العربية بوصفها لغة الدين فقط وتهمل كونها لغة مجالات الحياة الأخرى.

 إلى جانب تلك المشكلات الاتجاهية تعرض تعليم اللغة العربية في إندونيسيا لمشكلات حول المواد التعليمية. فمن الملاحظ أن مواد تعليم اللغة العربية في إندونيسيا تتركز إلى حد كبير على المواد النحوية ونصوص القراءة. وفضلا عن ذلك فإن المواد التعليمية من حيث محتواها الثقافي لم تستوعب الملامح الثقافية الإسلامة المحلية التي يتسنى للإندونيسيين تناولها، كما أنها من حيث المحتوى اللغوي لم تراع الخصائص اللغوية للمتعلمين الإندونيسيين. ويؤدي كل ذلك إلى وجود فجوة (لغوية وثقافية ونفسية) بين المتعلمين والمواد التي بين أيديهم.

 والمشكلات الأخرى التي يتعرض لها تعليم اللغة العربية في إندونيسيا تتعلق بطريقة التدريس، إذ من الملحوظ أن الطريقة الشائعة هي طريقة النحو والترجمة التي قالت الدراسات إنها لم تعد صالحة لتعليم اللغات الأجنبية في ضوء الاتجاهات الحديثة بعد فشلها في إنجاز نتائج مرضية في تعليم اللغات في كثير من دول العالم. ويخفى وراء شيوع استخدام هذه الطريقة عدة أسباب أهمها مشكلة الموارد البشرية حيث أن معظم معلمي اللغة العربية لا يتمتعون ما يكفي من المهارة في التكلم باللغة العربية. ولما كانت هذه الطريقة تسمح إلى حد كبير استخدام اللغة الأم في عملية التعليم أصبحت هي ملجأ آثره المعلمون وفضلوه في أداء مهامهم التعليمية.[19] وتدني مستوى المعلمين في الاتصال باللغة العربية لا يخفى وراء بقاء هذه الطريقة وشيوعها فقط وإنما يخفى كذلك وراء فشل محاولات تطبيق الطرائق الحديثة لتعليم اللغة العربية التي تتطلب في المقام الأول قدرة المعلم على التكلم باللغة الهدف.    

وصف التجربة

        تأتي في السطور التالية ثلاث نقاط سوف يتم من خلالها وصف تجربة مدرسة الألسن في تعليم اللغة العربية، وهي (1) نظام التعليم، (2) مبادئ التعليم، و(3) إجراءات التعليم.

 

أولا: نظام التعليم

-      منهج التعليم

اتبعت مدرسة الألسن منذ تأسيسها عام 1989م منهجا رغم ما مر من التطوير والتعديل يتصف إلى حد كبير بالتطبيقية حيث تركز عناصرها على الجوانب التطبيقية من اللغة بقدر أكبر من الجوانب النظرية (أو بنسبة 90% في المائة تطبيقا مقابل 10% في المائة نظريا). ويمكن وصف عناصر هذا المنهج كالآتي:

أ‌.    أهداف:

تهدف تعليم اللغة العربية إلى إكساب الطلاب مهارات اللغة العربية بشكل اتصالي.

ب‌.     المواد التعليمية:

مواد المستوى الأساسي:[20]

-         الحوارات؛ وفيها 10 حوارات

-         القراءة؛ وفيها 22  نصا مقروءا

-         التعبير؛ وفيه 26 درسا

-         قراءة إضافية؛ وفيها خمسة نصوص مقروء

-         دروس القواعد؛ وفيها 25 درسا و 25 نصا يعالج كل منها موضوعا نحويا، كما في الجدول التالي:

الدرس

موضوع القراءة

موضوع النحو

1

الصوم

الجملة المفيدة

2

أهل الخير

الاسم المذكر والمؤنث

3

خطر السرعة

مذكر ومثنى وجمع

4

العيش في الأماكنة المقدسة

أنواع الجمع

5

أمانة غلام

النكرة والمعرفة

6

بائعة اللبن

الجملة الاسمية

7

طاعة الله ورسوله

أنواع الفعل

8

زواج محمد (ص) من خديجة

الجملة الفعلية

9

من عادات الشعوب في الزواج

الجملة الفعلية

10

الكعبة المشرفة

حروف الجر

11

الخليفة والغلام الذكي

إعراب المضاف إليه

12

بغداد

الصفة

13

حاتم يزور أسرته

إعراب المثنى

14

غزوة بدر

إعراب جمع المذكر السالم

15

مباراة في كرة القدم

حذف النون المثنى وجمع المذكر السالم عند الإضافة

16

المرأة في الإسلام

إعراب جمع المؤنث السالم

17

الصحف

إعراب جمع التكسير

18

نصيحة أب لابنه

نصب الفعل المضارع

19

أخي المسلم

جزم الفعل المضارع

20

الإجازة الصيفية

الأفعال الخمسة

21

استعمال الضمائر (1)

الضمير المنفصل والمتصل

22

استعمال الضمائر (2)

أنواع الضمير المنفصل

23

البر بالوالدين

الضمائر المتصل بالأسم

24

في الحديقة العامة

ضمائر الرفع المتصلة بالأفعال الصحيحة

25

نصيحة أب

ضمائر النصب المتصلة بالأفعال الصحيحة.

 

  1. مواد المستوى المتوسط:[21]

-         القراءة؛ وتحتوى على 40 درس القراءة وتحمل 40 نصا مقروءا، كما يتضح من الجدول التالي:

الدرس

موضوع القراءة

الأول

الحريق

الثاني

فكاهة (اضحك مع الأطباء)

الثالث

رمضان شهر الصوم (1)

الرابع

رمضان شهر الصوم (2)

الخامس

قضاء وقت الفراغ (1)

السادس

قضاء وقت الفراغ (2)

السابع

الابن الحقيقي

الثامن

حب الأبناء

التاسع

الشر بالشر والبادئ أظلم

العاشر

إطلاق الطيور

الحادي عشر

في الطريق (1)

الدرس الثاني عشر

في الطريق (2)

الدرس الثالث عشر

حريق في مصنع الدراجات (1)

الدرس الرابع عشر

حريق في مصنع الدراجات (2)

الدرس الخامس عشر

القاضي العادل (1)

الدرس السادس عشر

القاضي العادل (2)

الدرس السابع عشر

عمر بن الخطاب (1)

الدرس الثامن عشر

عمر بن الخطاب (2)

الدرس التاسع عشر

خديجة بنت خويلد (1)

الدرس العشرون

خديجة بنت خويلد (2)

الدرس الحادي والعشرون

هدية النجاح

الدرس الثاني والعشرون

خالد بن الوليد (1)

الدرس الثالث والعشرون

خالد بن الوليد (2)

الدرس الرابع والعشرون

جزاء سنمّار (1)

الدرس الخامس والعشرون

جزاء سنمّار (2)

الدرس السادس والعشرون

الراعي والذئب وأهل القرية (1)

الدرس السابع والعشرون

الراعي والذئب وأهل القرية (2)

الدرس الثامن والعشرون

الملك الحكيم (1)

الدرس التاسع والعشرون

الملك الحكيم (2)

الدرس الثلاثون

السارقة (1)

الدرس الحادي والثلاثون

السارقة (2)

الدرس الثاني والثلاثون

التماس العذر

الدرس الثالث والثلاثون

ويل لطلاب الدنيا

الدرس الرابع والثلاثون

الاتفاق خير من الشقاق

الدرس الخامس والثلاثون

الببغاء

الدرس السادس والثلاثون

التهاون

الدرس السابع والثلاثون

أبو بكر الصديق (1)

الدرس الثامن والثلاثون

أبو بكر الصديق (2)

الدرس التاسع والثلاثون

المداومة على الدرس وعدم اليأس

الدرس الأربعون

لا تأكلوا أموال الناس بالباطل

-         دروس التعبير تحتوي على 10 دروس تدرب الطلاب على التعبير عن مواقف حول: السفر بالطائرة- في المطار- في الفندق- في شراء الملابس- شراء الحذاء- شراء المواد الغذائية- في شراء المعلبات والأدوات المنزلية- شراء العباءة وإرسالها.

 

مواد المستوى المتقدم: [22]

-         القراءة؛ تحتوي على 36 درسا (36 موضوعا) كما يتضح من الجدول التالي:

الدرس

موضوع القراءة

الأول

الضيف الأكول

الثاني

مؤذن النبي

الثالث

الإيثار على النفس

الرابع

أبو العلاء المعري وغلام عربي

الخامس

جدة عمر بن عبد العزيز

السادس

مصعب بن عمير

السابع

الإسكندرية

الثامن

أبو ذر الغفاري

التاسع

ذات النطاقين

العاشر

مهاجر وانصاري

الحادي عشر

من علمني حرفا صرت له عبدا

الدرس الثاني عشر

أوامر الأسد

الدرس الثالث عشر

تواضع الخليفة

الدرس الرابع عشر

طلب العلم قد يفضل العبادة

الدرس الخامس عشر

ليعمل كل إنسان لفائدة الكل

الدرس السادس عشر

جزاء الصادق

الدرس السابع عشر

صدق المرء أفضل من كل شيء

الدرس الثامن عشر

لا تنطق بكلام لا يعقل

الدرس التاسع عشر

عاقبة الإهمال خسران ووبال

الدرس العشرون

الإسلام والعمل

الدرس الحادي والعشرون

من أخلاق الخليفة المأمون

الدرس الثاني والعشرون

طرائف وفكاهات

الدرس الثالث والعشرون

المدعي

الدرس الرابع والعشرون

الغراب والجرة

الدرس الخامس والعشرون

الثعلب والعنز

الدرس السادس والعشرون

الأسد والفأر

الدرس السابع والعشرون

حلاوة الكسب

الدرس الثامن والعشرون

الأدب أساس النجاح

الدرس التاسع والعشرون

الحمامة والنملة

الدرس الثلاثون

نباهة الريفي

الدرس الحادي والثلاثون

الرفق بالحيوان

الدرس الثاني والثلاثون

سعيد بن عامر

الدرس الثالث والثلاثون

حذاء أبي القاسم

الدرس الرابع والثلاثون

الشورى والمعارضة عند عمر بن الخطاب

الدرس الخامس والثلاثون

إياس القاضي

الدرس السادس والثلاثون

شريح القاضي

 

-         القواعد؛ وتحتوى على 26 درسا و 26 موضوعا نحويا، كما يتضح في الجدول الآتي:

الدرس

موضوع القراءة

موضوع النحو

1

المملكة العربية السعودية

الفعل اللازم والمتعدي

2

أثر العلم في حياة الناس

الأفعال المتعدية لمفعولين

3

نظام المرور

المفعول المطلق

4

دور الشباب في بناء الوطن

المفعول لآجله

5

الاستعمار والحضارة الإسلامية

أفعال المقاربة والرجاء والشروع

6

بين أب وأولاده

الشرط وأدواته

7

عالمنا العربي

اقتران جواب الشرط بالفاء

8

العدد

العدد إعرابه وبناؤه

9

العدد (2)

على وزن فاعل

10

فضل العرب

الأسماء المبنية

11

النشاط الإسلايم

الأفعال المبنية

12

الممنوع من الصرف

الأعلام

13

الممنوع من الصرف

الصفات

14

الممنوع من الصرف

حالات أخرى

15

المقاول والعامل

المقصور والمنقوص والممدود

16

رحلة صيد

كان وأخواتها

17

حب الوطن

مواضع كسرة همزة إن

18

عمر والدولة الإسلامية

لا النافية للجنس

19

التدخين

التوكيد

20

عدل الرسول (ص)

البدل

21

النشاط الثقافي

المستثنى بإلا

22

مدير التعليم يزور المدارس

المستثنى بخلا وعدا وحاشا

23

الخلفاء الراشدون

كم الاستفهامية وكم الخبرية

24

فلسطين

أسلوب التعجب

25

الصدق

أفعال المدح والذم

26

النداء

المنادى

 

ت‌.    طرق التدريس: لا يتقيد التعليم بطريقة معينة وإنما يسير على أساليب وإجراءات تم انتقائها من طرائق مختلفة وهي مما يراه المعلم تساعد على توفير جو صفي فعال لتحقيق الأهداف العليمية المنشودة.

ث‌.    التقويم : هناك نوعان من التقويم هما التقويم الإجرائي والتقويم التحصيلي. أما التقويم الإجرائي هو الذي يقوم به المعلم في كل حصة بهدف معرفة مدى استيعاب الطلاب للدروس المقدمة. وهذا النوع من التقويم يتم من خلال الملاحظة والتدريبات أثناء الدرس. أما التقويم التحصيلي فهو الذي يقوم به المعلم عند انتهاء كل مستوى وذلك بهدف قياس مدى تحصيل الطلاب وتقدمهم في كل مستوى. وهذا التقويم يتخذ شكل الاختبار الشفوي والتحريري.

 

-         نوع البرنامج التعليمي

من حيث الأهداف فيمكن وصف برنامج تعليم اللغة العربية في مدرسة الألسن ببرنامج تعليم العربية لغرض عام (General Arabic)، يخص من أراد أن يجيد اللغة العربية خارج المدرسة أو المعهد أو الجامعة.

 

-         مستويات التعليم

هناك ثلاثة مستويات يمر بها الطلاب عند تعلمهم اللغة العربية في مدرسة الألسن، وهي:

المستوى الأساسي: يمر به الطالب في خمسة شهور أو أربعين حصة. يكون التركيز في هذا المستوى على تزويد الطلاب بالدخل اللغوي الأساسي مثل الأدوات الاستفهامية مع التدريب على نطقها واستخدامها، والمفردات والجمل البسيطة في مواقف معينة مع التدريب على استخدامها في الحوار بين الطلاب.

المستوى المتوسط: يمر به الطالب في خمسة شهور أو أربعين حصة. ويكون التركيز فيه على توفير الطلاب بعض الموضوعات البسيطة التي يتحاورون حولها على شكل المجموعات متدربين على استخدام ما سبق تعلمه من الأدوات الاستفهامية والمفردات والجمل.

المستوى المتقدم: يمر به الطالب في خمسة شهور أو أربعين حصة. و التركيز هنا أن يتعرض الطلاب لمواد القراءة والكتابة والتراكيب في إطار ما يساعدهم على تنمية مهارتهم في الكلام. لذلك يجب أن تكون هذه المواد قابلة للمناقشة أو يمكن أن يدور حولها الحديث شفهيا.

 

 

ثانيا: مبادئ التعليم

        يستند تعليم اللغة العربية في مدرسة الألسن إلى عدة مبادئ تغطي جميع جوانب التعليم والتي يمكن عرضها فيما يلي:

-         اللغة:

اللغة تنبني على عناصر ومهارات، وهي الأصوات، والاستماع، والمفردات، والكلام، والنحو، والقراءة، والتراكيب، والكتابة. وهذه العناصر والمهارات اللغوية وحدات لا تتجزأ ولا تكتمل إجادة اللغة إلا بالاهتمام بجميعها بدون استثناء.

-         تعلم اللغة:

تعلم اللغة هو تعلم المهارات بهدف استخدامها وليس تعلم المعلومات عنها. مثله في ذلك مثل تعلم السباحة الذي هو تعلم كيف السباحة على الماء تعلما عمليا وليس التعلم عن السباحة نظريا. مما يعني أن تعلم اللغة هو الممارسة والتدريب على الاستماع والكلام والقراءة والكتابة باللغة الهدف بصورة تطبيقية.

تعليم اللغة إذن ما هو إلا التدريب على العناصر اللغوية والمهارات اللغوية جميعها وبدون استثناء. ولا يتبقى في ذلك إلا مراعاة التناسب والتوازن أو التركيز على مهارة معينة حسب الاهتمام تركيزا دون المبالغة على حساب بقية المهارات. وبما أن الكلام هو أساس اللغة فينبغى أن يكون نقطة التركيز لا يمكن طرحها جانبا في تعليم جميع المهارات اللغوية، كما يتضح من الصورة التوضيحية الآتية:

ملاحظة: إن تعليم جميع الفروع والمهارات اللغوية يتم في إطار تنمية مهارة الكلام.

 

-         دور المعلم

أمام المعلم خياران إما أن يكون محورا وإما أن يجعل الطلاب محورا. والخيار الثاني هو الذي ينبغي أن يكون موقف المعلم في كل عملية اتصالية لتعليم اللغة وتعلمها. وعليه لا يؤدي المعلم أثناء هذه العملية إلا دور الملاحظة والمتابعة دون الإكثرا من التدخل والمقاطعة والتصحيح.

-         طرق تدريس اللغة

ليست هناك طريقة مثلى يمكن زعمها أفضل الطرائق تناسب جميع مختلف المواقف التعليمية. فعليه ألا يتقيد المعلم بطرقة معينة وإنما يستفيد من عدة طرائق يراها تناسب الموقف الذي يجد نفسهفيه. وطرائق التدريس باختلاف مبادئها وملامحها لن تؤدي إلى تعلم ناجح إلا إذا أتاحت ما يكفي من الفرصة للتدريبات اللغوية والممارسة اللغوية.

-         حجرة الدراسة والنشاطات فيها

الفصل أو حجرة الدراسة هو البديل الوحيد الذي يمكن تكييفه لتوفير بيئة تعلم اللغة العربية. ذلك لأن المجتمع الإندونيسي (بما فيه المدارس والجامعات) لم يوفر بيئة لغوية لمن أراد إجادة هذه اللغة. لذلك فمن الضروري بمكان إحسان استغلال الفصل في خلق جو تعليمي يساعد الطلاب على إجادة اللغة العربية.

العمليات والنشاطات في الفصل يجب أن تميل إلى عملية اكتسابية أكثر من عملية تعليمية تعلمية. وهي العملية التي تمكن الطالب من إجادة اللغة العربية بطريقة تشبه إلى حد كبير استراتيجيا الطفل عند اكتسابه لغته الأم. 

-         التعرض اللغوي وتفعيله

إن برنامج تعليم اللغة العربية في مدرسة الألسن لا تتيح لطلابه قدرا كبيرا من التعرض اللغوي مثل ما يتمتع به طلاب المعاهد على سبيل المثال. لذلك فلا بد من إحسان تفعيل هذا التعرض اللغوي المحدود لأبعد مدى ممكن من النجاح والفعالية.

 

ثالثا: إجراءات التعليم

 استنادا إلى المبادئ التعليمية التي سبقت الإشارة في إليه تسير الإجراءات الصفية لتعليم اللغة العربية في مدرسة الألسن على النحو التالي:

أ‌.     تعليم الكلام والاستماع

يسمع المعلم الجمل والطلاب يستمعون مركزين على بعض المفردات في تلك الجمل

 الطلاب يستجيبون لتلك المفردات بالإشارة إلى نماذجها دون أن ينطقوا شيئا

الطلاب يرددون جماعيا

المعلم يقدم لهم أدوات الاستفهام وينطقها

الطلاب يستمعون ويرددون

المعلم يسأل والطلاب يجيبون عليه، الطلاب يسألون والمعلم يجيب عليهم.

تتكرر هذه العملية حتى يتمكن الطلاب من استخدام الأدوات الاستفهامية

يقدم المعلم الجمل التي نطقها في نص مرتب ذي معنى.

الطلاب يستمعون إلى النص، ثم يسألهم المعلم عن مضمون النص، ثم يتبادل الطلاب السؤال والجواب فيما بينهم.

يتقدم طالب ليتحدث أمام زملائه  عن النص ثم يسألونه زملاؤه عن مضمون النص

يقف جميع الطلاب متقابلين على زواج ثم يتبادلون السؤال والجواب

يقسم المعلم الطلاب إلى مجموعتين ثم يقف طالبان ممثل كل منهما مجموعته ثم يتبادلان السؤال والجواب.

تتكرر هذه الإجراءات حتى يتمكن الطلاب من السؤال والجواب، وفي الدروس التالية يقدم المعلم النص عينه مع شيء من التوسيع والإضافة.

 

ب‌.  تعليم مهارة القراءة

الطلاب يقرءون النص قراءة صامتة

أمر المعلم إغلاق الكتاب ثم يسألهم عن النقاط الرئيسية في النص

يقرأ المعلم النص قطعة قطعة بصوت واضح والطلاب يرددون بعده

يشرح المعلم المفردات الجديدة

يسأل المعلم الطلاب عن مضمون النص.

يقرأ المعلم النص بشكل كاملا أو يشرحه مرة بعد مرة، ثم يسأل الطلاب عما في النص.

يقف جميع الطلاب متقابلين على زواج ثم يتبادلون السؤال والجواب

يقسم المعلم الطلاب إلى مجموعتين ثم يقف طالبان ممثل كل منهما مجموعته ثم يتبادلان السؤال والجواب.

 

ت‌.  تعليم التعبير المصور

يقدم المعلم سلسة من الصور وضع على كل منها رقم، ثم يأمر الطلاب بالاطلاع عليها واحدة فواحدة.

يسأل المعلم الطلاب عن تلك الصورة واحدة تلي الأخرى بهدف إيجاد الجمل التي تعبر عن الصورة وفي أثناء ذلك يقدم المعلم بعض الأسئلة لإثارة تفكيرهم. وتستمر هذه العملية حتى الصورة الأخيرة.

ينطق المعلم تلك الجمل بصوت واضح والطلاب يرددونها بعده.

يقدم المعلم قصة نموذجية عن الصورة ويأمر طالبا أن يتحدث عن الصورة في مقدمة الفصل. ثم يدور بينه وبين زملائه السؤال والجواب.

 

ث‌.  تعليم القواعد

يبدأ درس القواعد بقراءة النص ويسير على ما سار عليه درس القراءة

يقدم المعلم النص الذي يتضمن التراكيب النحوية التي يريد تعليمها

يشرح المعلم القواعد بطريقة استقرائية

يدعو المعلم الطلاب إلى إيجاد الأمثلة للقواعد المعالجة سواء كانت من النص أم من خارج النص.

 

ج‌.  تعليم الكتابة

يأتي تعليم مهارة الكتابة في الجزء الأخير من الخصة أو عندما يتبقى 10 أو 15 دقيقة من زمان الخصة.

يستخدم المعلم لتعليم الكتابة نفس المادة التي تم بها تعليم القواعد أو مهارات أخرى

يشرح المعلم معان بعض المفردات شرحا سريعا مستغلا للوقت المتبقي.

أمر المعلم الطلاب بالكتابة

يقرأ المعلم عمل الطلاب ولا يصحح جميع الأخطاء بالضرورة.

 

الخاتمة

        يمكن الخروج من وصف هذه التجربة بأن تعليم اللغة العربية في مدرسة الألسن تتمشى إلى حد كبير مع الاتجاهات المعاصرة في تعليم اللغة العربية حيث تنعكس في المنهج الذي تتبعه والمبادئ التعليمية التي تستند إليها والإجراءت التعليمية التي تلزمها ملامح المدخل  الاتصالي لتعليم اللغات الأجنبية.

        وقد نجحت مدرسة الألسن خلال هذه التجربة الطويلة تخريج الطلاب مع مستوى عال من الكفاءات اللغوية التي بدورها تساعدهم في دراستهم في المدارس أو المعاهد، أو الجامعات. كما تساعد بعضهم في العمل المهني في مجال تعليم اللغة العربية حيث أصبح كثير من خريجي مدرسة الألسن أساتيذ اللغة العربية في المدارس والمعاهد والجامعات أو مؤسسي برامج تعليم اللغة العربية ومديريها. كما أصبح الطلاب المتخرجين منها أصحاب الكفاءات اللغوية البارزة في مدارسهم أو معاهدهم أو جامعاتهم.

        نسأل الله السميع البصير أن تستمر وتتواصل جهود مدرسة الألسن في خدمة اللغة العربية وأن تنشأ وتظهر مدارس مثلها ليشهد مجال تعليم اللغة العربية في إندونيسيا تطورا واعد اليوم ومستقبلا مرموقا غدا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع

رشدي أحمد طعيمة، تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها: مناهجه وأساليبه، منشورات المنظمة الإسلامية   للتربية والعلوم والثقافة-إيسيسكو، الرباط، 1989م.

 زكريا إبراهيم، طرق تدريس اللغة العربية، دار المعرفة الجامعية، بدون سنة.

 عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي، النظرات اللغوية والنفسية وتعليم اللغة العربية، مكتبة الملك فهد الوطنية، 2002م.

 عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي، طرائق تدريس اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، مكتبة الملك فهد الوطنية، 2002م

 عثمان (أبو الفتح) ابن جني، الخصائص، تحقيق: محمد على النجار، ط1، دار الكتب المصرية، 1956م.

 على محمد   القاسمي، اتجاهات حديثة في تعليم العربية للناطقين باللغات الأخرى، عمادة شؤون المكتبات جامعة الرياض، 1979م.

 فتحي على يونس و محمد عبد الرءوف الشيخ، المرجع في تعليم اللغة العربية للأجانب (من النظرية إلى التطبيق)، مكتبة وهبة، القاهرة، 2003م.

 محمد زايد بركة، "اللغة العربية لدى الناطقين بها والناطقين بغيرها"، المجلة العربية للدراسات اللغوية، العدد 17، فبراير 2000م، معهد الخرطوم الدولي للغة العربية.

 محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة، الكتاب الأساسي لتعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى: إعداده-تحليله-تقويمه، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 1983م.

 محمد الناصر عبد الرحمن، تعلم العربية معنا، الجزء الأول، مدرسة الألسن للأبحاث الألسنية وتعليم العربية، 2011م.

 ________ القواعد العربية الميسرة، الجزء الأول، مدرسة الألسن سيدوارجو، 2007م.

 ________ تعليم العربية لطلاب مدرسة الألسن، الجزء الثاني، 2007م.

 ________ القواعد العربية الميسرة، 2، مدرسة الألسن، 2007م.

 ________ القراءة 3، مدرسة الألسن.

 ________ القواعد العربية الميسرة، الجزء الثالث، مدرسة الألسن 2007م.

 نصر الدين إدريس جوهر، تعليم اللغة العربية على المستوى الجامعي في إندونيسيا في ضوء تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، رسالة الدكتوراه غير منشورة، جامعة النيلين، 2006م.

 هـ.دجلاس براون، أسس تعلم اللغة وتعليمها، ترجمة عبده الراجحي وعلى على أحمد شعبان، بيروت، دار النهضة المصرية، 1994م.

 S. Pit Corder, Introducing Applied Linguistics, Hazell Watson & Viney Ltd., Great Britain, 1975

Fred West, The Way of Language: an Introduction, Harcourt Brace Jovanovich, Inch. 1975

 



  • ·   أستاذ بكلية الآداب جامعة سونن أمبيل الإسلامية الحكومية  سورابايا – إندونيسيا.

[1]  رشدي أحمد طعيمة، تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها: مناهجه وأساليبه، منشورات المنظمة الإسلامية   للتربية والعلوم والثقافة-إيسيسكو، الرباط، 1989م، ص:21.

[2] Fred West, The Way of Language: an Introduction, Harcourt Brace Jovanovich, Inch. 1975, p:13.

[3]  على محمد   القاسمي، اتجاهات حديثة في تعليم العربية للناطقين باللغات الأخرى، عمادة شؤون المكتبات جامعة الرياض، 1979، ص: 5  

[4]  عثمان (أبو الفتح) ابن جني، الخصائص، تحقيق: محمد على النجار، ط1، دار الكتب المصرية، 1956م، ص:1052.

[5]   زكريا إبراهيم، طرق تدريس اللغة العربية، دار المعرفة الجامعية، ص: 25،26.

[6]   المرجع السابق، ص: 25.    انظر أيضًا: رشدي أحمد طعيمة، مرجع سابق، ص: 22.

[7]  محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة، الكتاب الأساسي لتعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى: إعداده-تحليله-تقويمه، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 1983، ص: 61.

[8]  S. Pit Corder, Introducing Applied Linguistics, Hazell Watson & Viney Ltd., Great Britain, 1975, p: 70.

[9]   رشدي أحمد طعيمة، مرجع سابق، ص:24.

[10]   هـ.دجلاس براون، أسس تعلم اللغة وتعليمها، ترجمة عبده الراجحي وعلى على أحمد شعبان، بيروت، دار النهضة المصرية، 1994م، ص. 249-250.

[11]  عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي، طرائق تدريس اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، مكتبة الملك فهد الوطنية، 2002م، ص.66

[12]  المرجع السابق، ص. 101-102

[13]   عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي، النظرات اللغوية والنفسية وتعليم اللغة العربية، مكتبة الملك فهد الوطنية، 2002م، ص. 1420هـ، ص. 53-57.

[14]  العصيلي، مرجع سابق، ص. 124-125

[15]  المرجع السابق، ص. 148-155.

[16] رشدي أحمد طعيمة، مرجع سابق، ص: 5

[17]  محمد زايد بركة، "اللغة العربية لدى الناطقين بها والناطقين بغيرها"، المجلة العربية للدراسات اللغوية، العدد 17، فبراير 2000م، معهد الخرطوم الدولي للغة العربية، ص: 13-15.

[18]  فتحي على يونس و محمد عبد الرءوف الشيخ، المرجع في تعليم اللغة العربية للأجانب (من النظرية إلى التطبيق)، مكتبة وهبة، القاهرة، 2003م، ص: 86.

[19] نصر الدين إدريس جوهر، تعليم اللغة العربية على المستوى الجامعي في إندونيسيا في ضوء تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، رسالة الدكتوراه غير منشورة، جامعة النيلين، 2006، السودان، ص: 26.

[20]   محمد عبد الناصر (جمع وترتيب)، تعلم العربية معنا، الجزء الأول، مدرسة الألسن للأبحاث الألسنية وتعليم العربية، 2011م. والقواعد العربية الميسرة، الجزء الأول، مدرسة الألسن سيدوارجو، 2007م.

[21]   تعليم العربية لطلاب مدرسة الألسن، الجزء الثاني، 2007م. والقواعد العربية الميسرة، 2، مدرسة الألسن، 2007م.

[22]   القراءة 3، مدرسة الألسن. و القواعد العربية الميسرة، الجزء الثالث، مدرسة الألسن 2007م.

Share

التعليقات   

 
+1 # Larbi 2013-12-10 07:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يمكن التواصل المباشر معكمعبر ايميلكم الشخصي لبحث مشكلات محددة في تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها؟
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
-1 # نصرالدين 2013-12-12 03:11
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طبعا بإمكاننا أن نتواصل ونناقش أكثر عبر الإيميل. عنواني:
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
+1 # multazam 2013-04-11 09:32
:zzz sippp
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

Penghargaan / جائزة

المدونة / Tulisan Blog

كتاب جديد / Buku Baru

حكمة / Hikmah

آخر تعليقات / Latest Comments

زوار / Pengunjung