مقالات

تناوب حروف الجر في القرآن الكريم
د. نصرالدين إدريس جوهر(جامعة سونن أمبيل الإسلامية الحكومية – إندونيسيا)

مقدمة
       إن القرآن واللغة العربية وجهان لعملة واحدة حيث تقوم بينهما علاقة أوضح من أن تناقش. فالقرآن نزل باللغة العربية وحملها على أن تتجاوز حدودها وعرفها على الأئمة عبر القارات والثقافات. أما اللغة العربية فقد أعطت بدورها للقرآن الكريم بعدا لغويا لم يسبقه أي مثيل ومثلت أداة مثلى ينطق بها.
       هذه العلاقة التبادلية بين القرآن واللغة العربية تفرض أن تلجأ أي دراسة قرآنية إلى الإلمام المستفيض بعلوم اللغة العربية. كما تفرض أن تستند أي دراسة لغوية عربية إلى القرآن الكريم في المقام الأول.
       واللغة العربية التي ينطق بها القرآن الكريم تتميز بل تنفرد بخصائص لا تتمتع بها غيرها من اللغات مما يوكد كونها لغة كتاب الله. ومن ذلك أنها تمتع بمرونة دلالية سواء كانت على مستوى الكلمات أو على مستوى التراكيب.  هذه المرونة من جانب تتمشى مع عالمية القيم القرآنية التي لاتتقيد بحدود المكان والزمان. إلا أنها من جانب آخر تمثل تحديا لغويا كبيرا أمام أي محاولة لفهم    القرآن حيث يتعذر على أحد أن يفهم القرآن الكريم فهما مستفيضا إلا بالإلمام العميق بتلك الخصائص اللغوية. وهذا بدون شك ليس بالأمر التافه، فلقد أثبت التاريخ أن الاختلاف بين الأئمة مما يترتب على الاختلاف في فهم الجوانب اللغوية من القرآن الكريم.
       ونظرا لأهمية هذا الموضوع يتناول هذا المقال بكل ما فيه من القصور وجها من وجوه الخصائص اللغوية في القرآن الكريم وهو تناوب معاني حروف الجر عند تعدية الأفعال بها –مبينا مفهومه وموقف النحاة منه ووجوهه في الآيات القرآنية. وذلك لا يهدف إلا إلى محاولة الإلمام بالخصائص اللغوية في القرآن الكريم.  
مفهوم التناوب
قبل تحديد ما يشير إليه التناوب من معنى فمن المفيد الإشارة إلى تقسيم الأفعال العربية من حيث اللزوم والتعدى نظرًا لأن التناوب من ضمن هذا المبحث.
المعروف أن الأفعال العربية من حيث لزومها وتعديتها تنقسم إلى قسمين: الفعل اللازم والفعل المتعدي. الفعل اللازم هو "ما يليه فاعل مرفوع فقط، إما على أنه قائم به مثل : حسن زيد – قبح عمرو، وإما على أنه واقع منه مثل :قعد زيد – جلس عمرو".[1] أو بعبارة أخرى أن الفعل اللازم هو الذي يكتفي بما يليه من الفاعل دون حاجة إلى المفعول به وقد يسمى بالفعل القاصر لاقتصاره على فاعله وعدم تجاوزه إياه للوصول إلى الاسم بعده.
أما الفعل المتعدى فهو "ما يليه فاعل مرفوع ، ومفعول به منصوب أو جار ومجرور"[2] أو بعبارة أخرى هو الفعل الذي لا يكتفي بمرفوعه (فاعله) فقط بل يتعداه ليصل إلى ما بعده من اسم منصوب أو جار ومجرور، وقد يسمى بالفعل المجاوز لتجاوزه فاعله إلى الاسم ما بعده.
ينقسم الفعل المتعدى على هذه المفهوم إلى قسمين : قسم يلي الفاعل المرفوع بعده مفعول به منصوب. مثل : "كتب زيدٌ رسالةً، ظننت زيدًا سافرًا"، وقد يسمى قسم يتعدى بنفسه أو مباشرة. وقسم يلي الفاعل المرفوع بعده جار مجرور، مثل : "مر زيد بالدار، رجع زيد إلى بيته"، وقد يسمى قسم يتعدى بواسطة حروف الجر، وهوما يعرف عند النحاة بالفعل المتعدى بحروف الجر ، وهذا الأخير هو الذي سيدور الحديث حوله.
اختلف النحاة في شأن الفعل المتعدى بحرف الجر فبعضهم جعله قسمًا ثانيًا للأفعال المتعدية كما تقدم ذكره، وبعضهم ضمه إلى الأفعال اللازمة. وقد ذهب د. شوقي ضيف إلى أن الرأي الأول هو الأرجح وقال: "لأن الفعل مع الجار والمجرور يقع على المجرور كما يقع على المفعول به، فإذا قلت مثلا: "لفظ زيد بالكلام – لفظ زيد الكلام,  كان اللفظ – أي النطق- في الجملتين واقعا على الكلام. فمن التحكم أن نسمى الفعل في الجملة الأول لازمًا وفي الثانية متعديًا، والفعلان متساويان في المعنى، وهو ما جعلني أضم الفعل مع الجار والمجرور إلى الفعل المتعدى ويؤكد ذلك أنه يجوز العطف على الجار والمجرور مع الفعل بالنصب مثل: مررت بزيد وعمرًا, ورغبت فيه وجعفرًا"[3]وقد ذهب إلى ما يخالف هذا الرأي بعضهم الآخر منهم أحمد عبد الستار الجواري حيث يرى أن الفعل المتعدي بحرف الجر قسم من أقسام الأفعال اللازمة لأنه يتسم بضعف معنى الحدث والزمن فيقل تصرفه في الأزمنة المختلفة وبذلك يضعف تمكنه من الفعلية والحدوث، فلا يتعدى إلا بواسطة.[4]ويؤكد هذا الرأي د. إبراهيم السامرائي حيث يرى "أن الفعل أصله قاصر لازم ثم يصار من هذا الحالة إلى المتعدى".[5]على الرغم من أن بين الرأيين شيئا من التناقض إلا أنهما يشتركان في أن الفعل المتعدى بحرف الجر كان أصله لازمًا ثم يتجاوز فاعله ويتعدى إلى المفعول به بواسطة حرف الجر. فالدكتور شوقى ضيف ضمه مع الأفعال المتعدية لأنه جاء بمثال يجوز فيه تعدية الفعل اللازم بنفسه و بحرف على السواء، بالإضافة إلى أنه سمى الفعل عند تعديته بالحرف لازماً مما يؤكد أن الأصل فيه هو اللزوم. فلذلك يمكن تحديد ما يقصد بالفعل المتعدى بحرف الجر بالقول إنه فعل لازم يتعدى فاعله إلى مفعول به بواسطة حرف من حروف الجر لأنه لا يتمكن من إيصال معناه إلى الاسم بعد فاعله بنفسه.
وتناوب حروف الجر كما سبق ذكره من موضوعات تعدية الأفعال اللازمة بحروف الجر. ويشير التناوب إلى نيابة حرف جر عن آخر أو بدل  حرف جر من آخر أو استعمال الحروف بعضها مكان بعض. ومن ذلك –على سبيل المثال- نيابة حرف "اللام" عن حرف "إلى" في قوله تعالي: (والشمس تجرى لمستقر لها)[6] وقوله: (وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى)[7] وقولك: (الحمد لله الذى هدانا لهذا). فحرف اللام المتعدى به الأفعال هنا لا تأتي في مكانها كما لا تؤدى معناها الحقيقي وإنما تنوب عن حرف "إلى" وتؤدي معناها فتعني تلك التعدية : "تجري إلى مستقر لها"، و"يجري إلى أجل مسمى"، و "هدانا إلى هذا". 
ولم يكن هنالك مصطلح محدد يمكن الاعتماد عليه في الإشارة إلى هذه الظاهرة النحوية في اللغة العربية، فمن العلماء من يسمونها بالتناوب ومنهم من يسمونها بالتعاقب والإنابة.[8] إلا أن الباحث يميل إلى تسميتها بالتناوب إذ إن من هذه الظاهرة نوعا من التفاعل بين الحروف كما يتضح من قوله تعالى: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده)[9] وقوله: (فتحسسوا من يوسف).[10] إن حرف "عن" في الآية الأولي تنوب عن حرف "من" (أي يقبل التوبة من عباده) في حين تنوب حرف "من" في الآية الأخيرة عن حرف "عن" (أي فتحسسوا عن يوسف) ليتضح من ذلك تناوب بين حرفي "من" و"عن" إحداهما عن الأخرى.


موقف النحاة من التناوب
       يعد التناوب من موضوعات الاختلاف بين النحاة إذ إنه أثار جدلا لانهائيا بينهم فيما إذا كان قياسيا أم سماعيا. وقد تخلص هذا الاختلاف في مذهبين:
مذهب البصريين.
يزعم البصريون أن التناوب ليس قياسيا لأن أحرف الجر لا تنوب بعضها عن بعض بقياس. وأنه ليس لحرف الجر إلا معنى واحد حقيقي يؤديه على سبيل الحقيقة لا المجاز.  فالحرف "في" تؤدي معنى واحدا حقيقيا هو "الظرفية"، والحرف "على" تؤدي معنى واحدا حقيقيا هو "الاستعلاء"، والحرف "من" لا تؤدي حقيقيا إلا معنى "الابتداء" كما لا تؤدي الحرف "إلى" معنى حقيقيا إلا معنى "الانتهاء"، وهكذا. فإن أدى الحرف معنى آخر غير معناه الحقيقي الخاص به وجب القول بأن تأديته هذا المعنى الجديد تأدية مجازية لا حقيقية. مثال ذلك قولنا "غرد الطائر في الغصن"، فالحرف "في" كما هو معروف لا تؤدي حقيقيا إلا معنى "الظرفية" ولكن هذا المعنى عاجز عن تفسير ما أدته في هذه العبارة، لأن الطائر المغرد ليس في داخل الغصن أو بين جوانبه كما يوحيه معنى الظرفية وإنما الطائر على الغصن وفوقه. فالحرف "في" هنا قد أدت غير معناه الأصلي وهو معنى "الفوقية" أو "الاستعلائية" وهو المعنى الذي تختص به الحرف "على"، لذلك تعد تأديتها هذا المعنى تأدية مجازية.[11]مذهب الكوفيين
على عكس ما ذهب إليه البصريون يزعم الكوفيون أن التناوب قياسي بحجة أن الحرف بصفته كلمة كسائر الكلمات الإسمية والفعلية يؤدي عدة معان حقيقية لغوية كانت أم عرفية، ومن ثم قصر حرف الجر على معنى حقيقي واحد وإخراجه مما يدخل فيه غيره من المعنى تعسف غير داع.[12] هم يرون أن تأدية الحرف معنى غيره ليست مجازية لأن التأدية إذا شاعت دلالاتها واشتهر استخدامها لدرجة يفهمها السامع بغير غموض فهي حقيقية، فالمجاز لا مكان له إلا إذا لم يبتدر المعنى إلى ذهن السامع.
       وهذا المذهب الأخير هوالذي يكتفي به كثير من المحققين لأنه عمل سهل بغير إساءة لغوية وبعيد عن الالتجاء إلى المجاز والتأويل ونحوهما، وهو فوق كل ذلك يتمشى مع الظواهر اللغوية العربية مثل ظاهرة تأدية الحرف الواحد معانى مختلفة كلها حقيقية (لغوية أم عرفية) وظاهرة اشتراك عدد من الحروف في تأدية معنى واحد أو ما يعرف بالمشترك اللفظي.
معاني حروف الجر الأصلية
       قبل التناول عن أوجه تناوب معاني حروف الجر في القرآن الكريم فمن الضروري استعراض المعاني الأصلية لكل من حروف الجر وذلك بهدف تحديد المعاني الأصلية لكل حرف والمعاني التناوبية له.     
أ‌.      الباء
حرف الباء تحمل معان عدة، منها ما يلي :
الإلصاق
والإلصاق يعني "اختلاط الشيء بالشيء".[13] أو فيما يخص الفعل المتعدى بحرف الجر يعنى "إلصاق الفعل بالمجرور"[14]، نحو: "مررت بزيد" أى التصق مروري بمكان يقرب منه زيد. وقد يسمى هذه الباء "باء الإضافة"[15] لأنها أضيف بها المرور إلى زيد.
التعدية
تسمى أيضا بباء الفعل وهي مثل الهمزة في توصيل أو نقل الفعل اللازم إلى المفعول به[16] نحو قوله تعالى: (ذهب الله بنورهم)"[17] أي أذهبه.
المصاحبة
مثل: "خرج بثياب السفر"، فالثياب مصاحبة لكن لا من حيث أنها جزءه وعدم انفكاكها عنه[18]الاستعانة
وهي الداخلة على آلة الفعل[19] أو على ما يتم به الفعل مثل : "نجحت بتوفيق الله"، "ذهبت بالسيارة".
المقابلة
تسمى أيضا بباء العوض، تدخل على الأعواض والاثمان[20] نحو: "اشتريت الكتاب بألف دينار" أي: اشتريتها مقابل ألف دينار. ونحو قوله تعالى: (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون)[21] وقوله: (وبدلناهم بجنتيهم جنتين)[22]ب‌.  اللام
لها عدة معان، منها :
التمليك.
نحو : "وهبت لزيد دينارًا" أى: أجعلت الدينار ملكا له.
التعدية
نحو قوله تعالى: (فاستمع لما يوحي)،[23] وقوله تعالى: (للرؤيا تعبرون)،[24] فاللام في المثالين توصل الفعل "استمع" و"تعبرون" إلى ما بعد فاعليهما من الاسم. ومن هذا المعنى قوله تعالى: (أن أشكر لي ولوالديك)،[25] وقوله تعالى (وهب لي من لدنك وليا).[26]العاقبة.
تسمى هذه اللام لام الصيرورة كما جاء في الحديث "لدوا للموت وابنو للخراب" أي: عاقبة الولادة الموت وعاقبة البناء الخراب.[27]ت‌.  "عن"
هي تجيء لمعان عدة، منها :
المجاوزة والبعد.
أي لمجاوزة الشيء عن شيء إلى شيء[28]، وهذا من أشهر معانيها. مثال ذلك: "سافرت عن العاصمة".
البدل.
نحو قاله تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا)[29] أي: لا تجزي نفس بدل نفس.
السببية
نحو قوله تعالى: (لا تصدعون عنها ولا ينزفون)[30] أي: بسببها، وحقيقتها: لا يصدر صداعتهم عنها.[31]ث‌.  "من"
لها عدة معان، منها :
ابتداء الغاية.
وهي التي تدخل على فعل وهو محل لابتداء الغاية وانتهائها معا.[32] والابتداء مقدم على الانتهاء لأن الانتهاء لا يتصور إلا بعد الابتداء، نحو : "سرت من البصرة إلى الكوفة".
التعليل.
نحو قوله تعالى: (مما خطيئاتهم أغرقوا)[33] أي: لأجل خطيئاتهم أغرقوا. وهذا المعنى ذكره بعض النحاة دون غيرهم.[34] وقوله تعالى: (يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت).[35]التبعيض.
وذلك فيما يصلح مكانها لفظ "بعض"، مثل: "أخذت من الدراهم" أو بعضها، أو قوله تعالى: (حتى تنفقوا مما تحبون)[36] وقوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة)[37] وقوله تعالى: (وانفقوا من طيبات ما كستبتم)[38]، وقوله تعالى: (كلوا من ثمره إذا أثمر).[39]ج‌.   في
لها عدد من المعاني، منها :
الظرفية.
وهى أصل معاني (في) وأشار الجرجاني إلى أن أصلها الوعاء والتضمين و أيضا الظرفية[40] ومن أمثلة هذا المعنى قوله تعالى: (ادخلوا في السلم كافة)[41] وقوله: (وتنازعتم في الأمر).[42]المصاحبة.
من أمثلة هذا المعنى قوله تعالى: (وجعل القمر فيهن نورا)،[43] أي: معهن نورًا، وقوله تعالى: (فادخلي في عبادي وادخل جنتي)،[44] أي: مع عبادي، وقوله تعالي:  (فخرج على قومه في زينته)[45] أي: مع زينته، وقوله تعالى: (وادخلي برحمتك في عبادك الصالحين)[46] أي: معهم.
الاستعلاء.
تأتي لتدل على معنى "على" ومنه  قوله تعالى: (ولاأصلبنكم في جزوع النخلة)،[47] أي: على جزع النخل.
ح‌.     على
ولها معاني عدة منها ما يلي:
الاستعلاء
وهو معناها الأصلي، ومن أمثلته قوله تعالى: (وفضلنا بعضهم على بعض)[48]المصاحبة
تأتي وتدل على معنى "مع" نحو قوله تعالى: (وآتى المال على حبه)[49] أي: مع حبه
التعليل
وهي تكون على معنى اللام لتفيد التعليل ، من أمثلة ذلك قوله تعالى: (ولتكبر الله على هداكم)[50] أي: لهدايتك إياكم.
الظرفية
وهي تحمل معنى "في" نحو قوله تعالى: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان)[51] أي: في ملك سليمان، وقوله تعالى: (دخل المدينة على حين غفلة)[52]  أي: في حين غفلة.
خ‌.   إلى
لها عدة معان، منها ما يلي :
انتهاء الغاية
وهو أصل معانيها وتدل على الغاية المكانية والزمانية، نحو قوله تعالى: (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى)[53] وهي هنا يفيد انتهاء الغاية المكانية، وقوله: (ثم أتموا الصيام إلى الليل)[54] وهى تفيد انهاء الغاية الزمانية.
المعية
وهي تفيد معنى "مع" نحو قوله تعالى: (من أنصاري إلى الله)،[55] أي: مع الله, وقوله: (ولا تأكلوا أموالهم إلي أموالكم)[56] أي : مع أموالكم.
أوجه التناوب في القرآن الكريم
       لا تشير حروف الجر إلى معانيها الأصلية فقط كما تقدم ذكره وإنما تشير أيضا عند سياقات معينة إلى معاني حروف أخرى وتنوب عنها. وتعرض السطور التالية هذه الظاهرة مع الاستدلال بالآيات القرآنية:
أ‌.       حرف الباء
 تنوب عن معاني حروف أخرى منها :
معنى "في" الظرفية
نحو قوله تعالى: (ولقد نصركم الله ببدر)،[57] أي في بدر، وقوله: (نجيناكم بسحر)،[58] أي في سحر، وقوله: (وبالأسحار هم يستغفرون)، أي في الأسحار، [59] وقوله تعالى: ( إنكم لتمرون عليهم مصبحين بالليل)، أي في الليل.[60]معنى "على" الاستعلائية
نحو قوله تعالى: (وإذا مروا بهم يتغامزون)،[61] أي: إذا مروا عليهم، بدليل قوله تعالى: (وإنكم لتمرون عليهم).[62] ومن هذا المعنى قوله تعالى: (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك)،[63] أي تأمنه على قنطار بدليل قوله: (هل أمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل).[64]معنى "من " التبعيضية
مثل قوله تعالى: (عينا يشرب بها عباد الله)،[65] أي يشرب منها. وقوله تعالى: (فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله)،[66] وقوله تعالى: (فامسحوا برؤوسكم)[67]، أي من رؤوسكم.
ب‌.       حرف "اللام"
تنوب عن معاني حروف أخرى، منها :
معنى "على" الاستعلائية.
نحو قوله تعالى: (يخرون للأذقان)،[68] أي: يخرون على الأذقان، وقوله: (وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه)[69]، أي على جنبه.
معنى "في" الظرفية
نحو قوله تعالى: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة)،[70] أي في يوم القيامة. وقوله: (لا يُجَلِّيها لوقتها إلا هو)[71]، أي في وقتها، وقوله: (قدمت لحياتي)،[72] أي في حياتي.
معنى "عن"
نحو قوله تعالى: (وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه)[73]، أي عن اللذين آمنوا.
معنى "إلى"
أي الدلالة على أن المعنى قبل اللام ينتهي وينقطع بوصوله إلى الاسم المجرور بها، نحو قوله: (الحمد لله الذي هدانا لهاذا)،[74] أي إلى هذا. وقوله: (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان)[75]، أي إلى الإيمان، وقوله: (وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له)[76]، أي فاستمعوا إليه، وقوله: (ثم يعودون لما قالوا)[77]ت‌.       الحرف "في"
تنوب عن معاني حروف أخرى، منها :
معنى "على" الاستعلائية أو الفوقية.
نحو قوله تعالى: (ولأصلبنكم في جزوع الخل)،[78] أي: على جزوع النحل.
معنى "إلى"
نحو قوله تعالى: (فردوا أيدهم في أفواههم)،[79] أي: إلى أفواههم.
ث‌.       الحرف "عن"
تنوب عن معان مختلفة، منها:
معنى "على"
مثل قوله تعالى: (ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه)،[80] أي: يبخل على نفسه.
معنى "من"
نحو قوله تعالى: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده)،[81] أي: من عباده بدليل قوله: (ربنا تقبل منا)[82]معنى "الباء"
نحو قوله: (ما ينطق عن الهوى)،[83] أي: ما ينطق بالهوى
ج‌.         الحرف "من"
تنوب عن معاني حروف أخرى، منها:
معنى "في" الظرفية
نحو قوله تعالى: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة)،[84] أي: في يوم الجمعة. وقوله: ( أروني ماذا خلقوا من الأرض)،[85] أي: في الأرض.
معنى "على"
نحو قوله: (ونصرناه من القوم)،[86] أي: على القوم.
معنى "الباء"
نحو قوله: (ينظرون من طرف خفي)[87]، أي: بطرف خفي. وقوله: (يحفظون من أمر الله)[88]، أي: بأمر الله. وقوله: (يلقي الروح من أمره)[89]، أي بأمره.
ح‌.         الحرف "على"
تنوب عن معاني حروف أخرى، منها:
معنى "اللام" التعليلية.
نحو قوله: (ولتكبروا الله على ما هداكم)،[90] أي: لهدايتكم أو لأجل هدايته إياكم.
معنى "في" الظرفية.
نحو قوله تعالى: (ودخل المدينة على حين غفلة)،[91] أي: دخل المدينة في حين غفلة.
معنى "من"
نحو قوله تعالى: (وإذا اكتالوا على الناس يستوفون)،[92] أي: وإذا اكتالوا من الناس يستوفون.
طرق مقترحة لاكتشاف التناوب
يتضح مما سلف بيانه أن تناوب الحروف قد يكون في غاية التعقيد خاصة إذا كان معنى الحرف الطالع ومعنى نظيره الكامن غير متقاربين ومن ثم تنبع من ذلك صعوبة الفهم لمن لا يدرك ما وراء تبادل الحرفين من تناوب المعنى. فإذا افترضنا أن تناوبات الحروف الواردة في الآيات السابقة لا تمثل كل أوجه هذه الظاهرة اللغوية في القرآن الكريم فالسؤال المطروح هو: كيف نكتشف الظاهرة عينها الواردة في الآيات الأخرى؟. فلم يتبادر العلماء على ما يبدو إلى هذا الصدد فكل ما يدور حول تناولهم هذا الموضوع هو اتيان الأمثلة دون ما يكفي من البيان عن كيفية اكتشاف ذلك.
إذا لاحظنا ما ورد في الآيات السابقة يمكن الإشارة إلى بعض السمات التي يتصف بها التناوب لنعتمد عليها في اكتشاف هذه الظاهرة اللغوية في القرآن الكريم، وهي كالآتي:
يمكن اكتشاف التناوب من سياق الآية. وذلك إذا تعدى الفعل إلى ظرفي الزمان والمكان بما عدا حرف "في" الظرفية كتعدية الأفعال إليهما بحرف الباء في قوله تعالى: (ولقد نصركم الله ببدر)،[93] وقوله: (ونجيناكم بسحر)،[94] وقوله: (وبالأسحار هم يستغفرون)،[95] وقوله تعالى: (إنكم لتمرون عليهم مصبحين بالليل).[96] فحرف الباء في هذه الآيات تنوب عن  حرف "في" وتؤدى معناها الظرفي إذ يتعدى بها الفعل إلى ظرفي المكان والزمان. ومن ذلك تعدية الأفعال إلى ظرفي الزمان والمكان بالحرف "من" في قوله تعالى: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة)،[97] أي: في يوم الجمعة. وقوله: ( أروني ماذا خلقوا من الأرض)،[98] أي: في الأرض. ومن ذلك أيضا تعدية الفعل إلى ظرف الزمان بالحرف "على" في قوله تعالى: (ودخل المدينة على حين غفله)،[99] أي: دخل المدينة في حين غفله.
2. ويمكن اكتشاف التناوب أيضا من خلال الاستدلال بين الآيات بعضها  على بعض. وذلك كاكتشاف التناوب في تعدية الفعل بحرف "عن" في قوله : (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده).[100] تنوب حرف "عن" في هذه الآية عن حرف "من" بدليل قوله: (ربنا تقبل منا)[101]  وقوله: (وما منعهم أن تقبل منهم).[102] ومن ذلك تعدية الفعل بحرف "من" في قوله: (ونصرناه من القوم)،[103]  حيث تنوب حرف "من" عن حرف "على" بدليل قوله: (فانصرنا على القوم الكافرين)[104] وقوله: (وينصركم عليهم).[105]الخلاصة
       تتضح مما سلف بيانه النقاط التالية:
1. تناوب بين 7 حروف الجر كما أشارت إليه السطور السابقة تدل على أن أغلبية حروف الجر في الآيات القرآنية تنوب بعضها عن بعض دلاليا ولا يقتصر كل منها على معانيه الأصلية فحسب.
2. من أوجه تناوب حروف الجر في القرآن الكريم ما هو يسهل اكتشافه ومنها ما هو في غاية التعقيد يصعب اكتشافه. ومما يسهل اكتشافه نيابة حرف الباء واللام و"من" عن معنى "في" الظرفي. أما ما يصعب اكتشافه فمنه تناوب الحروف في المعاني غير الظرفية والاستعانية مثل نيابة حرف اللام عن معنى "على" الاستعلائي، ونيابة حرف الباء عن معنى "من" التبعيضي، ونياية حرف "على" عن معنى اللام التعليلي.
3. من الطرق المساعدة على اكتشاف وجود التناوب في معاني حروف الجر في الآيات القرآنية التحليل السياقي خاصة عند تعدية الأفعال إلى ظرفي الزمان والمكان بما عدا "في الظرفية". ومنها التقابل الاستدلالي بين الآيات بعضها على بعض لتحديد حرف التعدية السائد لفعل ما.    
 
المصادر والمراجع
القرآن الكريم
إبراهيم السامرائي، الفعل زمانه وأبنيته، مؤسسة الرسالة ط-3، بيروت ، 1983م.
ابن جني أبو الفتح عثمان، سر صناعة الإعراب ج-1 تحقيق معاني السقا ومحمد الزفزاف وإبراهيم مصطفى وعبد الله أمين- إدارة إحياء التراث القديم ط\ 1 ، 1964م.
أحمد عبد الستار ، نحو الفعل ، المجمع العلمي العراقي، بغداد.
الإمام أبي حسن علي بن فضال المجاشعي، شرح عيوب الإعراب، تحقيق وتقديم د. منا جميل حوار، ط-1، مكتبة المنار، الأردن، 1985م.
رشيدة عبد الحميد اللقائي، حروف الجر الزائدة، دار المعرفة الجامعية،1990م. 
الزركشي بدر الدين محمد بن عبد الله، البرهان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية.
شوقي ضيف، تيسيرات لغوية، دار المعارف.
الشيخ الإمام عبد القاهر الجرجاني، العوامل المائة النحوية في أصول علم العربية شرح الشيخ خالد الأزهري الجرجاني ، تحقيق وتقديم وتعليق د.البدراوي زهرات، ط 2 ، دار المعارف.
عباس حسن، النحو الوافي، ج-2، ط-4، دار المعارف بمصر.
عبد الوهاب الصابوني،   اللباب في النحو ، دار المشرق العربي.
محمد الأمين الحضري، من أسرار حروف الجر في ذكر الحكيم، الطبعة الأولى مكتبة وهبة القاهرة 1989م.
نور الهدى لوش، حروف الجر في العربية بين المصطلح والوظيف، ط-1، منشورات جامعة فان يونس، 1995م.
هادي عطية مطر الهلالي، نظرية الحروف والعاملة ومبناها وطبيعة استعمالها القرآني بلاغيا، ط-1، عالم الكتب، 1986.
هادي عطية، الحروف العاملة في القرآن الكريم، مكتبة النهضة العربية، 1990م.
 
 



[1]  شوقي ضيف، تيسيرات لغوية، دار المعارف، ص : 11
[2]  المرجع السابق،  ص :11
[3] المرجع السابق، ص : 11
[4] أحمد عبد الستار ، نحو الفعل ، المجمع العلمي العرافي، بغداد، ص : 72. انظر أيضا : عبد الوهاب الصابوني،   اللباب في النحو ، دار المشرق العربي، ص : 183
[5] إبراهيم السامرائي، الفعل زمانه وأبنيته،مؤسسة الرسالة ط-3، بيروت ، 1983م، ص : 84
[6] سورة يس:38
[7] سورة الرعد:2
[8] انظر هادي عطية مطر الهلالي، نظرية الحروف والعاملة ومبناها وطبيعة استعمالها القرآني بلاغيا، ط-1، عالم الكتب، 1986: 182.
[9] سورة الشورى: 25
[10] سورة يوسف: 87
[11] عباس حسن، النحو الوافي، ج-2، ط-4، دار المعارف بمصر، ص: 537-538
[12] المرجع  السابق، ص: 54
[13]  ابن جني أبو الفتح عثمان، سر صناعة الإعراب ج-1 تحقيق معاني السقا ومحمد الزفزاف وإبراهيم مصطفى وعبد الله أمين- إدارة إحياء التراث القديم ط\ 1 ، 1964م ص : 138
 [14] الشيخ الإمام عبد القاهر الجرجاني، العوامل المائة النحوية في أصول علم العربية شرح الشيخ خالد الأزهري الجرجاني ، تحقيق وتقديم وتعليق د.البدراوي زهرات، ط 2 دار المعارف ص : 91
 [15] الإمام أبي حسن علي بن فضال المجاشعي، شرح عيوب الإعراب، تحقيق وتقديم د. منا جميل حوار، ط-1، مكتبة المنار، الأردن، 1985م، ص :192
[16] نور الهدى لوش، حروف الجر في العربية بين المصطلح والوظيف، ط-1، منشورات جامعة فان يونس، 1995م، ص : 46
[17]  سورة البقرة : 17
[18]  الإمام عبد القاهر الجرجاني ، مرجع  سابق، ص : 92
[19] المرجع السابق،   ص : 92
[20]  نور الهدى لوشن، المرجع السابق ص: 45
[21]  سورة النحل : 32
[22]  سورة سباء : 16
[23]  سورة طه : 12
 [24] سورة يوسف : 43
 [25] سورة لقمان : 14
[26]  سورة مريم : 5
[27]  الإمام عبد القاهر الجرجاني، مرجع  سابق، ص : 115
[28] رشيدة عبد الحميد اللقائي، حروف الجر الزائدة، دار المعرفة الجامعية،1990م  ص : 115
[29]  سور البقرة : 123
[30]  سورة الواقعة : 19
[31] محمد الأمين الحضري، من أسرار حروف الجر في ذكر الحكيم، الطبعة الأولى مكتبة وهبة القاهرة 1989م، ص : 315
[32]  الزركشي بدر الدين محمد بن عبد الله، البرهان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، ص : 416
[33]  سورة نوح : 25
[34] نور الهدى لوش، مرجع  سابق، ص : 65
 [35] سورة البقرة : 19
[36]  سورة آل عمران 92
 [37] سورة التوبة : 103
[38]  سورة البقرة : 267
[39]  سورة الأنعام : 141
[40]  هادي عطية، الحروف العاملة في القرآن الكريم، مكتبة النهضة العربية، 1990م، ص : 463-465
[41]  سورة البقرة : 208
[42]  سورة الأنفال : 43
[43]  سورة النوح : 16
 [44] سورة الفجر : 29
[45]  سورة القصص : 79
 [46] سورة النمل : 19
[47]  سورة طه : 71
[48]  سورة البقرة : 253
 [49] سورة البقرة : 177
 [50] سورة المائدة : 54
 [51] سورة البقرة : 102
[52]  سورة القصص : 15
[53]  سورة الإسراء : 1
 [54] سورة البقرة : 187
 [55] سورة آل عمرا : 52
 [56] سورة النساء : 2
[57]  سورة آل عمران : 123، انظر الجرجاني، العومل المائية النحوية في أصول علم العربية، تحقيق الشيخ خالد الأزهري الجرجاني، دار المعارف، ط-2، ص: 96
[58]  سورة القمر : 34، انظر رشيدة عبد الحميد اللقائي،حروف الجر الزائدة، دار المعرفة الجامعية، 1990م، ص:39
[59]  سورة الزاريات : 18، انظر نور الهدى لوشن، حروف الجر في العربية بين المصطلح والوظيفية، منشورات جامعة فان يونس، 1995م، ص: 39
 [60] سورة الصافات : 138، انظر د. رشيدة عبد الحميد اللقائي، مرجع سابق، ص: 39
[61]  سورة المطففين : 30، انظر الجرجاني، مرجع سابق، ص: 98
[62]  سورة الصافات : 137
[63]  سورة آل عمران : 75، انظر : اللقائي، مرجع سابق، ص: 45
[64]  سورة يوسف : 64
[65]  سورة المطففين : 28، انظر د. رشيدة عبد الحميد اللقائي، مرجع سابق، ص: 46
[66]  سورة هود : 14، انظر : المرجع السبق، ص: 46
[67]  سورة المائدة : 6، انظر : المرجع السابق، ص: 47
[68]  سورة الإسراء : 109، انظر :الجرجاني،مرجع لسابق، ص: 115
[69]  سورة يونس : 12، انظر رشيدة عبد الحميد اللقائي،مرجع سابق، ص: 111
[70]  سورة الأنبياء : 47، نور الهدى لوشن، مرجع سبق، ص: 104
[71]  سورة الأعراف : 187، انظر د.رشيدة عبد الحميد اللقائي، مرجع سابق، ص:111
[72]  سورة الفجر : 24، الجرجاني، مرجع سابق، ص: 115
[73]  سورة الأحقاف : 11، انظر د.رشيدة عبد الحميد اللقائي،مرجع سابق، ص: 104
 [74] سورة الأعراف : 43، نظر، المرجع السابق، ص: 11
 [75] سورة آل عمران : انظر، المرجع السابق، ص :110
 [76] سورة الأعراف : 204، انظر المرجع السابق، ص : 110
 [77] سورة المجادلة : 3، انظر المرجع السابق، ص : 110
[78]  سورة طه : 71، انظر :الجرجاني، مرجع سابق، ص: 113
[79]  سورة إبراهيم : 9، انظر المرجع السابق ، ص : 113
[80]  سورة محمد : 38، انظر د. نور الهدى لوشن، مرجع سابق، ص : 108
[81]  سورة الشورى : 25، انظر الجرجاني، مرجع سبق، ص: 129
[82]  سورة البقرة : 167، انظر المرجع السابق ، ص: 130
[83]  سورة النجم : 3، المرجع السابق. ص: 130
[84]  سورة الجمعة : 9، انظر نور الهدى لوشن، مرجع سابق، ص: 110
[85]  سورة فاطر : 40، انظر رشيدة عبد الحميد اللقائي، مرجع سابق، ص: 138
[86]  سورة الأنبياء : 77، انظر المرجع السابق ، ص: 139، والجرجاني، مرجع سابق، ص: 105
[87]  سورة الشورى : 45. انظر د. نور الهدى لوشن، مرجع سابق، ص: 19
[88]  سورة الرعد : 11، انظر المرجع السابق، ص: 109، واللقاني، مرجع سابق، ص: 141
[89]  سورة غافر :15
[90]  سورة البقرة : 185، انظر الجرجاني، مرجع سابق، ص: 125، ونور الهدى لوشن، مرجع سابق، ص: 114
[91]  سورة القصص : 15، انظر  المرجع  السابق ، ص: 126
[92]  سورة المطففين : 2، انظر المرجع السابق، ص: 126
 [93] سورة آل عمران : 123
[94]  سورة القمر : 54
 [95] سورة الذاريات : 18
[96]  سورة الصافات : 138
[97]  سورة الجمعة : 9
[98]  سورة فاطر : 40
[99]  سورة القصص : 15
 [100] سورة الشورى : 25
 [101] سورة البقرة : 167
[102]  سورة التوبة: 54
[103]  سورة الأنبياء : 77،
[104]  سورة البقرة: 286.
[105]  سورة التوبة: 14.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

حكمة / Hikmah

آخر تعليقات / Latest Comments

زوار / Pengunjung