الأصوات / fonologi

وصف الأصوات العربية من حيث مخرجها

(Deskripsi Bunyi Bahasa Arab Menurut Makhrajnya)

 

                يمكن تعريف المخرج بأنه موضع ينحبس عنده الهواء أو يضيق مجراه عند النطق بالصوت. الشفتان مثلا مخرج للباء لأن عند النطق بهذا الصوت تنطبق الشفتان فينحبس وراءهما الهواء الصاعد من الرئتين. والشفة والأسنان مخرج للفاء لأن عند النطق بهذ الصوت  تتقارب الشفة السفلى والأسنان العليا تاركتين مجرى ضيقا للهواء الصاعد من الرئتين.

ذهب معظم العلماء المحدثين إلى أن مخارج الأصوات العربية عشرة هي: (1) الشفتان، (2) الشفة والأسنان، (3) بين الأسنان، (4) الأسنان واللثة، (5) اللثة، (6) الغار، (7) الطبق، (8) اللهاة، (9) الحلق، (10) الحنجرة.

يلاحظ مما ذكر أن المخارج هي من أعضاء النطق التي تشكل نقطة النطق للأصوات المعينة. وعلى هذه المخارج العشرة يمكن وصف الأصوات العربية وتسميتها مع مراعاة أعضاء النطق المتحركة إلى جانب الأعضاء الثابتة، لأن النطق بالصوت المعين يأتي نتيجة التعاون والتآزر بين عضو النطق المتحرك أو الناطق (Artikulator) وعضو النطق الثابت أو نقطة النطق (Titik Artikulasi)، فلا بد في وصفه الاحتفاظ بهذين العضوين والإشارة إليهما. فيعني المخرج في هذا الضوء أقصى نقطة التقاء بين العضو المتحرك والعضو الثابت في التجويف الفموي (بدري، 1982 : 53). الباء مثلا تشترك في النطق به الشفة السفلى كعضو النطق المتحرك والشفة العليا كعضو النطق الثابت فيوصف هذا الصوت بصوت شفتاني. والتاء ـ مثالا آخرـ تشترك في النطق به ذلق اللسان كعضو متحرك والأسنان واللثة كعضوين ثابتين فيوصف هذا الصوت بصوت ذلقي ـ أسناني ـ لثوي.

فيما يلي تصنيف الأصوات العربية ووصفها على أساس مخارجها مبينا ما يشترك في النطق بها كل من العضو المتحرك والعضو الثابت:

  1. الأصوات الشفتانية (Billabial): وهي صوتان اثنان: /ب/، /م/. تشترك في النطق بهما الشفة السفلى والشفة العليا، وينطقان بالنطباقهما ثم انفراجهما.
  2. الأصوات الشفهية - الأسنانية(Labio-Dentals) : وتتكون هذه المجموعة من صوت واحد فقط وهو /ف/. تشترك في النطق به الشفة السفلى مع الأسنان العليا. وينطق بالتقاء الشفة السفلى بالأسنان العليا.
  3. الأصوات بين الأسنانية(Interdentals)  : وهي ثلاثة أصوات: /ث/، /ذ/، /ظ/. تشترك في النطق بها  ذلق اللسان والاسنان السفلى والأسنان العليا. وتنطق بوضع ذلق اللسان بين الأسنان العليا والسفلى.
  4. الأصوات الذلقية ـ الأسنانية ـ للثوية (Apico-dento-alveolars) : وهي ستة أصوات: /ت/، /د/، /ط/، /ض/، /ل/، /ن/. تشترك في النطق بها ذلق اللسان والأسنان العليا واللثة. وتنطق بوضع ذلق اللسان في التقاء بين أصول الثنايا العليا ومقدم اللثة.
  5. الأصوات الذلقي - اللثوية (Apico-alveolar): وهي أربعة أصوات: /ز/، /س/، /ص/، /ر/. تشترك في النطق بها ذلق اللسان واللثة. وتنطق هذه الأصوات بوضع ذلق اللسان على اللثة.
  6. الأصوات الطرفية - الغارية (Fronto-palatals)وتتكون هذه المجموعة من صوتين هما: /ج/، /ش/. وتشترك في النطق بهما طرف اللسان (مقدمه) والغار (الحنك الصلب). وتنطق بالتقاء طرف اللسان بسقف الحنك الصلب (الغار).
  7. الأصوات الوسطية - الغارية (Centro-palatals)وتتكون هذه المجموعة من صوت واحد هو الياء /ي/. تشترك في النطق به وسط اللسان والغار. وينطق بأن يرتفع وسط اللسان إلى الغار ولكن دون أن يلتقي به أو يلامسه.
  8. الأصوات القصية - الطبقية (Dorso-velars)  وهي أربعة أصوات: /ك/، /غ/، /خ/، /و/. تشترك في النطق بها أقصى اللسان والطبق (الحنك اللين). وتنطق هذه الأصوات بأن يرتفع أقصى اللسان إلى الطبق.
  9. الأصوات القصية - اللهوية(Dorso-uvular)  وتتكون هذه المجموعة من صوت واحد هو /ق/. تشترك في النطق به أقصى اللسان واللهاة. وينطق هذا الصوت بالتقاء أقصى اللسان باللهاة.
  10. الأصوات الجذرية - الحلقية(Rooto-pharyngeals)  وتتكون هذه المجموعة من صوتين هما /ح/، /ع/. تشترك في النطق بها جذر اللسان والحلق. وينطقان بتضييق مجرى الحلق وذلك باقتراب جذر اللسان من جدار الحلق دون ملامسة.
  11. الأصوات الحنجرية(Glottal)  وتتكون هذه المجموعة من صوتين هما /ء/، /هـ/. يشترك في النطق بهما أعضاء النطق في الحنجرة أهمها الوتران الصوتيان. تنطق الهمزة بانطباق الوترين الصوتيين في الحنجرة، وتنطق الهاء بانفراجهما.

يأتي في الجدول التالي وصف الأصوات العربية وتقسيمها بحسب مخارجها مع بيان أعضاء النطق المتحركة والثابتة التي تشترك في النطق بها:

 

أصوات

مخرجها

تسميتها

عضو متحرك[1]

عضو ثابت[2]

عربية

لاتينية

/ب/،/م/

 الشفة السفلى

الشفة العليا

أصوات شفتانية

Billabials

/ف/

الشفة السفلى

الأسنان العليا

صوت شفوي-أسناني

Labio-dental

/ث/، /ذ/، /ظ/

ذلق اللسان والأسنان السفلى

الأسنان العليا

أصوات بين أسنانية

Interdentals

/ت/، /د/، /ط/، /ض/، /ل/، /ن/

ذلق اللسان

مقدم اللثة وأصول الثنايا العليا

أصوات ذلقية- لثوية - أسنانية

Apico (dento) alveolars [3]

/ز/ ، /س/، /ص/، /ر/

ذلق اللسان

اللثة

أصوات ذلقية لثوية

Apico-alveolars

/ج/، /ش/

طرف اللسان

الغار

الأصوات الطرفية - الغارية

(Fronto-palatals)

/ي/

وسط اللسان

الغار

الأصوات الوسطية - الغارية

(Centro-palatals)

/ك/، /غ/، /خ/، /و/.

أقصى اللسان

الطبق

الأصوات القصية - الطبقية

(Dorso-velars)

/ق/

أقصى اللسان

اللهاة

الأصوات القصية - اللهوية

(Dorso-uvular)

/ح/، /ع/

جذر اللسان

جدار الحلق

الأصوات الجذرية - الحلقية

(Rooto-pharyngeals)

/ء/، /هـ/

حنجرة [4]

الأصوات الحنجرية

(Glottal)

 

 

أسئلة للمناقشة والتدقيق

  1. ما معنى المخرج؟
  2. ما هي الأصوات الشفتانية ؟
  3. ما هي الأصوات الشفهية - الأسنانية(Labio-Dentals) ؟
  4. ما هي الأصوات الأصوات بين الأسنانية(Interdentals)  ؟
  5. ما هي الأصوات الذلقية - اللثوية (Apico-alveolar)؟
  6. ما هي الأصوات الطرفية - الغارية (Fronto-palatals) ؟
  7. ما هي الأصوات الوسطية - الغارية (Centro-palatals) ؟
  8. ما هي الأصوات القصية - الطبقية (Dorso-velars)  ؟
  9. ما هي الأصوات القصية - اللهوية(Dorso-uvular)  ؟
  10. ما هي الأصوات الجذرية - الحلقية(Rooto-pharyngeals)  ؟
  11. ما هي الأصوات الحنجرية(Glottal)  ؟

 

 



[1]  الناطق (Articulator)

[2]  نقطة النطق (Point of articulation)

[3]  لا يوجد المقابل اللاتيني لأصوات  "ذلقية ـ لثوية ـ أسنانية" لأنها قد تخص الأصوات العربية. فصوت /d/  في اللغة الإندونيسية مثلا  يوصف بـ "ذلقي ـ أسناني" (Apico-dental) لأنه  ينطق بوضع ذلق اللسان على الأسنان العليا. أما الدال العربية /د/ التي تنطق بوضع ذلق اللسان على نقطة التقاء بين أصول الثنايا العليا ومقدم اللثة، فيجب وصفها بـصوت "ذلقي ـ أسناني ـ لثوي (Apico-dento-alveolars).

[4]  يكون تحديد العضو المتحرك والعضو الثابت واضحا مع الأصوات التي تشترك في النطق بها الشفة السفلى، والأسنان السفلى، واللسان.  أما الأصوات الحنجرية التي لا تشترك في النطق بها هذه الأعضاء الثلاثة فليس في وصف مخرجها إشارة إلى العضو المتحرك والثابت، فكلما ورد في وصفها من حيث المخرج أنها "أصوات حنجرية". 

 

وصف الأصوات من حيث صفاتها

(Deskripsi Bunyi Bahasa Arab Menurut Sifatnya)

 

وصف الأصوات العربية من حيث صفاتها يعنى: (أ) وصفها من حيث كيفية خروج الهواء عند النطق بها. (ب) وصفها من حيث حالة الوترين الصوتيين عند النطق بها. (ج) وصفها من حيث حالة مؤخرة اللسان أثناء النطق بها .

 

أ‌.      وصف الأصوات من حيث كيفية خروج الهواء عند النطق بها. وتنقسم الأصوات العربية من هذا الجانب إلى ما يلي:

1.      الأصوات الانفجارية. هي الأصوات التي ينحبس معها الهواء من الرئتين خلف التقاء أعضاء النطق عند مخرج معين، ثم ينطلق بشكل انفجار طفيف عندما ينفرج هذا الالتقاء. بعبارة أخرى إنها أصوات تنطق عندما ينحبس الهواء من الرئتين خلف الانسداد في المخرج ثم ينطلق بشدة محدثا صوت شبيه بالانفجار. وتسمى أيضا بأصوات شديدة أو أصوات وقفية، وهي ثمانية أصوات: /ب/، /ت/، /د/، /ض/، /ط/، /ك/، /ق/، /ء/، يمكن جمعها تسهيلا للحفظ في اللفظ: "تبدأ كقط ض".

2.      الأصوات الاحتكاكية. هي الأصوات التي يحتك معها الهواء من الرئتين نتيجة تضييق مجراه عند مخرج معين. بعبارة أخرى إنها أصوات تنطق عندما يصادف تيار الهواء من الرئتين تضييقا (لا انسداد) في المخرج فيمر في نقطة هذا التضييق باحتكاك. تسمى هذه الأصوات أيضا بالأصوات الرخوة أو الأصوات الاستمرارية، وهي 13 صوتا: /ث/، /ح/، /خ/، /ذ/، /ز/، /س/، /ش/، /ص، /ظ/، /ع/، /غ/، /ف/، /هـ/، يمكن جمعها في كلمات "خذ شط، هز سعف، صح غث".

3.      الأصوات المزدوجة. هي أصوات يصادف معها تيار الهواء من الرئتين انسدادا في المخرج فينحبس كما يحصل في الأصوات الانفجارية، ثم يتحول هذا الانسداد إلى التضييق فيمر الهواء باحتكاك كما يحصل في الأصوات الاحتكاكية. بعبارة أخرى إنها أصوات  يبدأ النطق بها انفجاريا وينتهي احتكاكيا، أي يبدأ بانحباس الهواء خلف الانسداد وينتهي بمروره عبر التضييق. وتسمى أيضا بالأصوات المركبة أو المجزية. ومن هذه الأصوات الجيم /ج/ العربي و /ch/ الإنجليزي.

4.      الأصوات الجانبية. هي الأصوات التي تنطق عندما يتجنب تيار الهواء من الرئتين المرور بنقطة الانسداد أو التضييق في الخرج، ويمر من جانب تجويف الفم. والصوت الجانبي الوحيد في اللغة العربية هو اللام /ل/. الأصوات الجانبية مثل الأصوات الانفجارية في أن تيار الهواء ينحبس معها خلف الانسداد. إلا أنها تختلف عنها في أن تيار الهواء لا ينتظر انفراج الانسداد للمرور وإنما يتجنبها ويمر من جانبي التجويف الفموي.

5.      الأصوات الأنفية. هي الأصوات التي تنطق عندما يمر تيار الهواء من الرئتين بتجويف الأنف لا بتجويف الفم. ذلك لأن عند النطق بهذه الأصوات ينخفض الطبق (أقصى الحنك/ الحنك اللين) مسببا حدوث الحاتين: (1) انسداد التجويف الفموي ولا يمر به تيار الهواء كما هو الحال في الأصوات الانفجارية، و(2) انفراج التجويف الأنفي فيمر به تيار الهواء ويخرج من الأنف. والصوت الأنفي اثنان هما الميم /م/ والنون /ن/.                                                          

 

6.      الصوت التكراري أو المكرّر. هو صوت يحدث عندما كان التضييق غير ذي استقرار فتكرر ملامسة زلق اللسان للثة. بعبارة أخرى إنه صوت ينطق بأن تتكرر ضربات ذلق اللسان للثة حين ملامسته للثة في وضع يسمح للهواء بالمرور عند نقطة الالتقاء. والراء /ر/ هو الصوت التكراري الوحيد في اللغة العربية.

وأطلق علماء الأصوات المحدثون على هذه الأصوات الثلاثة الأخيرة (/ل/، /م/، /ن/، /ر/) اسم "الأصوات المتوسطة" أو "الأصوات البينية" لما لها من سمات الانفجار أو الشدة والاحتكاك أو الرخاوة على السواء أو لتوسطها بين هذين القسيمين، وجمعوها في قولهم "لم نر" (محمد، 1998م:  46).

ب‌.    وصف الأصوات من حيث حالة الوترين الصوتيين عند النطق بها. ومن هذه الناحية تنقسم الأصوات العربية إلي ما يلي:

1.       الأصوات المجهورة، وهي الأصوات التي يهتز الوتران الصوتيان عند النطق بها، مما يعني أن الوترين الصوتيين أثناء النطق بهذه الأصوات في حالة التماس والابتعاد المتكررين. وهي 13 صوتا هي: /ب/، /د/، /ض/، /ج/، /ذ/، /ز/، /ظ/، /غ/، /ع/، /م/، /ن/، /ل/، /ر/.[1] وتضاف إلى هذه الأصوات (الصامتة) جميع الأصوات الصائتة أو الحركات (Vokal).

2.       الأصوات المهموسة، وهي الأصوات التي لا يهتز الوتران الصوتيان عند النطق بها، مما يعني أن أثناء النطق بهذه الأصوات تكون فتحة المزمار في حالة انفتاح فلا يتلاقى الوتران الصوتيان. وهناك اختلاف بين العلماء في تحديد الأصوات المهموسة، فقال القدماء منهم إنها عشرة هي: /ت/، /ث/، /ح/، /خ/، /س/، /ش/، /ص/، /ف/، /ك/، /هـ/، وجمعوه في قولهم "سكت فحثه شخص". أما المحدثون منهم فأضافوا – نتيجة دراستهم الدقيقة في المعامل الصوتية – ثلاثة أصوات أخرى هي: /ط/، /ق/، /ء/، لتصبح عددها 13 صوتا يمكن جمعها في التعبير "أشَخْصٌ حَثَّه سَكَتَ فَقَط؟"

كيف التعرف على جهر الصوت؟

        لاختبار ما إذا كان الصوت مجهورا يمكن الاعتماد على إحدى التجارب التالية:

1.       وضع الأصابع في الأذنين، ثم نطق الصوت المراد اختباره وحده مستقلا عن الأصوات الأخرى، فإذا حدثت الرنة في الرأس كان الصوت مجهورا وإذا حدث العكس كان مهموسا.

2.       وضع الكف فوق الجبهة أثناء نطق الصوت المراد اختباره، فإذا كان هناك إحساس برنين الصوت في الرأس فذلك الصوت مجهور، والعكس صحيح.

3.       وضع الأصابع فوق "تفاحة آدم"، ثم نطق الصوت المراد اختباره وحده مستقلا عن الأصوات الأخرى، ساكنا مع ألف وصل قبله، فإذا حدث الاهتزاز في تفاحة آدم كان الصوت مجهورا وإذا حدث العكس كان مهموسا.

ج. وصف الأصوات من حيث حالة مؤخرة اللسان أثناء النطق بها. وعلى هذا المعيار تنقسم الأصوات العربية إلى ما يلي:

1.         الأصوات المطبقة (المفخمة)، وهي الأصوات التي عند نطقها يرتفع مؤخر اللسان تجاه الطبق (الجزء الرخو أو اللين من سقف الحنك) ولهذا تسمى هذه الظاهرة بالإطباق. والإطباق يؤدي إلى تفخيم الصوت ولهذا تسمى هذه الظاهرة أيضا بالتفخيم. ويحدث مع الإطباق تضييق في الحلق ولهذا تسمى هذه الظاهرة بالتحليق. وعلى ذلك تسمى الأصوات المنطوقة بهذه الطريقة بالأصوات المطبقة، أو المفخمة، أو المحلَّقة، وهي أربعة: /ص/، /ض/، /ط/، /ظ/.

تحدث مع النطق بهذه الأصوات – كما سبق ذكره- ظاهرة الإطباق (Velarization)، وهو حركة مصاحبة شائبة للنطق الحادث في مخرج آخر وتنتج عنه قيمية صوتية معينة تلون الصوت المنطوق برنين خاص. بعبارة أخرى إن الإطباق يحدث مصاحبا للنطق بالأصوات في مخارج غير الطبق. بهذا تختلف الأصوات المطبقة(Velarized)  عن الأصوات الطبقية (Velars). أما الأصوات المطبقة فمخارجها لا علاقة لها بالطبق: فالصاد /ص/ مخرجه لثة، والضاد /ض/ والطاء /ط/ مخرجهما أسنان ولثة، والظاء /ظ/ مخرجه أسنان. ولكنها مطبقة لأن النطق بهذه الأصوات في مخارجها يصاحبه ارتفاع مؤخر اللسان إلى الطبق. أما الأصوات الطبقية فمخرجها الطبق مثل: /خ/، /غ/، /ك/، /و/، ويرتفع مؤخر اللسان إلى الطبق عند النطق بها، ولكن لا تسمى هذه الأصوات مطبقة لأن هذا الارتفاع ليس حركة مصاحبة للنطق في مخرج آخر إنما هو حركة النطق في المخرج الطبقي بعينه.  يتضح من الصورة التالية الفرق في النطق بين الأصوات المطبقة والأصوات الطبقية:

ملحوظة: في النطق بالضاد المطبقة يرتفع مؤخر اللسان إلى الطبق مصاحبا للنطق بها في مخرجها (الأسنان واللثة). أما في النطق بالغين الطبقية فيرتفع مؤخر اللسان إلى الطبق كعملية النطق بها وليس مصاحبا لعملية النطق بالأصوات في مخارج أخرى.

2.         الأصوات المرققة. وهي الأصوات التي عند نطقها لا ترتفع مؤخرة اللسان تجاه الطبق. والأصوات المرققة تشمل جميع الأصوات ما عدا الأربعة المفخمة السابق ذكرها.

3.         الأصوات البينية. وهي الأصوات التي لها حالات من التفخيم والترقيق على السواء، وهي ثلاثة: /خ/، /غ/، /ق/، كانت مرققة أصلا لأنها ليست من ضمن المطبقات الأربع، ولكنها تصبح مفخمة في سياقات خاصة. ومن هذه السياقات الخاصة أنها يجب تفخيمها إذا أتبعت بفتحة أو ضمة (قصيرة كانت أم طويلة) كما في: خَلص – غَفر – قَتل – مأخُوذ – بلغُوا – يقُول. ويجب ترقيقها إذا أتبعت بكسرة كما في: خِيار – غِلاف – قِتال – بخِيل – رغِيب – شقِيق). 

وقد ضم بعض العلماء هذه الأصوات البينية إلى الأصوات المطبقة وجمعوها  (/ص/، /ض/، /ط/، /ظ/، /خ/، /غ/، /ق/) في قولهم "قظ خص ضغط" وسموها بـ "أصوات الاستعلاء" إشارة إلى ارتفاع مؤخر اللسان إلى الطبق عند النطق بها (بشر، 2000: 400-403). وذلك مع البيان أن في الأربعة الأولى استعلاء مع الإطباق وفي الباقية استعلاء بدون إطباق (ابن جني، 1/62)، مما يعني أن الاستعلاء أعم من الإطباق إذ أن ظاهرة الاستعلاء تحدث مع الأصوات المطبقة والأصوات البينية. فكل صوت مطبق مستعلٍ وليس كل مستعل مطبقا. 


 

أسئلة للمناقشة والتدقيق

 

1.             ما هي الأصوات الانفجارية؟

2.             ما هي الأصوات الاحتكاكية؟

3.             ما هو الصوت المزدوج وما الفرق بينه وبين الأصوات الانفجارية والاحتكاكية؟

4.             ما هو الصوت الجانبي؟

5.             ما هي الأصوات الأنفية وما الفرق بينها وبين الأصوات الفموية؟

6.             ما هو الصوت التكراري؟

7.             ما هي الأصوات المجهورة؟

8.             كيف التعرف على جهر الصوت؟

9.             ما الفرق بين الأصوات المطبقة والأصوات المرققة؟

10.        ما هي الأصوات البينية؟

 



[1] بعض العلماء يقولون أن عدد الأصوات المجهورة 15 صوتا حيث يضيفون إلى هذه الأصوات الـ13 كل أصوات اللين بما فيها الواو (و) والياء (ي).  راجع إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية، مكتبة الأنجلو المصرية، 1999م، ص: 22.

Share

Penghargaan / جائزة

المدونة / Tulisan Blog

كتاب جديد / Buku Baru

 

حكمة / Hikmah

زوار / Pengunjung