الأصوات / fonologi

الحركات العربية

(Bunyi Vokal Bahasa Arab)

 

 مفهوم الحركات

الحركات - وهي تقابل مصطلح vowels في الإنجليزية و Voyelle في الفرنسية- لها  تسميات متعددة في الدراسة الصوتية العربية مثل الصوائت، والمصوتات، وأصوات العلة، والأصوات اللينة، والأصوات اللينة ، والأصوات الطليقة، إلا أن تسميتها بالحركات -إلى جانب الصوائت- هي الشائعة في عالم الصوتيات العربية لكثرة لجوء الأصواتيين إليها. وسميت بالحركات–على حد ما نقل كمال بشر  (2000م: 220) من رأي ابن جني- لأنها تحرك الحرف أي تقلقله. فصوت /ب/ بدون حركة لا يمكن نطقه. وإذا تلته الحركات (الفتحة أوالضمة فوقه والكسرة تحته) تحرّك وأصبح قابلا للنطق (/بَ/بِ/بُ) (ba, bi, bu).

ويمكن تعريف الحركات بأنها أصوات عند نطقها يندفع الهواء من الرئتين مارا بالحنجرة، ثم يتخذ مجراه في الحلق والفم في ممر ليس فيه حوائل تعترضه فتضيق مجراه كما يحدث مع الأصوات الاحتكاكية، أو تحبس النفس ولا تسمح له بالمرور كما يحدث مع الأصوات الانفجارية. (أنيس، 1999م: 26). 

بأسلوب أدق يمكن تعريف الحركات بأنها "أصوات مجهورة يخرج الهواء عند النطق بها على شكل مستمر من البلعوم والفم دون أن يتعرض لتدخل الأعضاء الصوتية تدخلا يمنع خروجه أو يسبب احتكاكا مسموعا" (محمد، 1998م: 91).

وللحركات خصائص منها:

1. أنها مجهورة في الغالب.

2. عدم انسداد مرور الهواء من الرئتين عند النطق بها.

3. يخرج الهواء عند النطق بصورة مستمرة.

وتختلف الحركات عن الصوامت فيما يلي:

  1. في كل لغة عدد الصوائت أكثر من الصوامت.
  2. الصوائت ليس لها مخارج محددة كما هي للصوامت.
  3. الصوائت ليست لها صفات محددة من حيث كيفية خروج الهواء من الرئتين، في حين أن الصوامت تتفرع على هذا المعيار إلى الإنفجارية، والاحتكاكية، والمزدوجة، والتكراري، والجانبي، والأنفيين.
  4. الصوائت مجهورة بالضرورة، أما الصوامت قإما مجهورة إما مهموسة.

الحركات الرئيسية في اللغة العربية ثلاثة سميت بالفتحة والكسرة والضمة. ووضعت رموزا لهذه الحركات القصار (الفتحة، والكسرة، والضمة) ثلاث علامات (ــَــــِـــُــ). وهذه العلامات من ابتكار عبقري لشيخ الأصواتيين الخليل بن أحمد حيث رآى أن الحركات القصيرة هي في الحقيقة بعض حروف المد (الحركات الطويلة) من حيث النطق، أي أن الحركات القصيرة والحركات الطويلة تتماثلان في كيفية النطق وتختلفان فقط في كميته أو الطول duration، مما يعني أن هناك علاقة جزئية - كلية بينهما. فالفتحة بعض الألف نطقا، والكسرة بعض الياء، والضمة بعض الواو. فعلى هذه العلاقة الجزئية - الكلية فيجب أن تكون كتابة الحركة مأخوذة من بعض الحرف أو جزئه. قال الخليل بن أحمد "لما كانت الحركات أبعاض حروف المد نطقا وجب أن تكون بعضها كتابة" (بشر، 2000م: 221).  وعلى هذا جاءت هذه العلامات المعروفة للحركات القصار( ــَــــِــــُـ ). ولكنه ينبغي التنبه هنا بأن المأخوذ من حروف المد إنما هي علامات الحركات أو رموزها أو شكلها المكتوب، لا الحركات ذاتها. الحركات تختلف عن رموزها أو علاماتها: الحركات هي الفتحة والكسرة والضمة، أما رموزها أو علاماتها فهي هذه الثلاثة:  (ــَــــِــــُـ ).

أما الأشكال الممدودة لهذه الحركات الثلاثة فهي الفتحة الطويلة (ألف المد) والكسرة الطويلة (ياء المد)، والضمة الطويلة (واو المد). وأشار ابن جني إلى أنها ثلاثة حروف: الألف ثم الياء ثم الواو، وهي الحروف التي اتسعت مخارجها حيث لا ينقطع الهواء عند نطقه عن امتداده واستطالته واستمر ممتدا حتى ينفد (بشر، 2000م: 221). 

 

أنواع الحركات في اللغة العربية

                والصوائت أو الحركات في اللغة العربية ستة، هي:

  1. الفتحة القصيرة ـــَــ/ ، نحو: لـَن
  2. الكسرة القصيرة /ـــُــ/، نحو: قِـف
  3. الضمة القصيرة /ـــِــ/، نحو: قـُم
  4. الفتحة الطويلة أو ألف المد / ـَـ: / نحو: صاد
  5. الكسرة الطويلة أو ياء المد، / ـِـ:/ نحو: مـيم
  6. الضمة الطويلة أو واو المد / ـُـ:/، نحو: نون

وكل من هذه الحركات الستة لها ثلاث صفات حيث يمكن أن تكون مرققة ومفخمة وبين بين (بين الترقيق والتفخيم)، مما يعني أن الحركات من حيث صفاتها هي 18 صوتا. تكون مرققة إذا تلت أصواتا مرققة (/ب/، /د/، /ت/، /ء/، /ذ/، /ز/، /ع/، /ف/، /ث/، /س/، /ش/، /ح/، /هـ/)، وتكون مفخمة إذا تلت أصواتا مفخمة/مطبقة (/ص/، /ض/، /ط/، /ظ/)، وتكون بين الترقيق والتفخيم إذا تلت الأصوات الثلاثة /ق/، /غ/، /خ/. توضح السطور التالية هذه الحركات مع ما ترد فيه من الكلمات:

  1. الفتحة القصيرة المرققة، مثل "بَـرَكَ"
  2. الفتحة القصيرة المفخمة، مثل "صَـبَرَ"
  3. الفتحة القصيرة البينية، مثل "قَـعَدَ"
  4. الكسرة القصيرة المرققة، مثل "بِـرْكَة"
  5. الكسرة القصيرة المفخمة، مثل "صِـحَّة"
  6. الكسرة القصيرة البينية، مثل "قِـبْلَة"
  7. الضمة القصيرة المرققة، مثل "بُـرِكَ"
  8. الضمة القصيرة المفخمة، مثل "ظُـلِم"
  9. الضمة القصيرة البينية، مثل "قُـتِلَ"
  10. الفتحة الطويلة المرققة، مثل "بَـارَكَ"
  11. الفتحة الطويلة المفخمة، مثل "صَافَحَ"
  12. الفتحة الطويلة البينية، مثل "قَـاتَلَ"
  13. الكسرة الطويلة المرققة، مثل "دِيـْن"
  14. الكسرة الطويلة المفخمة، مثل "طِيْـن"
  15. الكسرة الطويلة البينية، مثل "غِـيْـبة"
  16. الضمة الطويلة المرققة، مثل "مَقـتُول"
  17. الضمة الطويلة المفخمة، مثل "مَغْـضُوْب"
  18. الضمة الطويلة البينية، مثل "مَأخُوذ"

تنقسم الحركات العربية من حيث الطول والقصر إلى ما يلي:

  1. الحركات القصيرة، وهي الضمة القصيرة والكسرة القصيرة والفتحة القصيرة، تظهر في كلمة " كُـتِـبَ ".
  2. الحركات الطويلة، وهي الضمة الطويلة والفتحة الطويلة والكسرة الطويلة، تظهر في جملة " كونوا صابرين ".

وتنقسم من حيث استدارة الشفتين عند النطق بها إلى ما يلي:

  1. الحركات المدورة، وهي التي تستدير الشفتان عند النطق بها، وهي الضمة القصيرة والطويلة.
  2. الحركات غير المدورة، وهي التي لا تستدير الشفتان عند النطق بها، وهي ما عدا الضمتان القصيرة والطويلة.

وتنقسم من حيث ارتفاع اللسان في الفم إلى ما يلي:

  1. الحركات المرتفعة، وهي التي عند النطق بها يرتفع اللسان إلى أعلى تجويف الفم ، وهي الضمتان القصيرة والطويلة والكسرتان القصيرة والطويلة.
  2. الحركات المتوسطة، وهي التي عند النطق بها يرتفع اللسان إلى وسط تجويف الفم ، وهي الفتحة القصيرة
  3. الحركات المنخفضة، وهي التي عند النطق بها يكون اللسان في أسفل تجويف الفم (لا يرتفع)، وهي الفتحة الطويلة.

وتنقسم من حيث جزء اللسان الذي يرتفع عند النطق بها إلى ما يلي:

  1. الحركات الأمامية، وهي التي ترتفع مقدمة اللسان عند النطق بها، وهي الكسرة القصيرة والكسرة الطويلة والفتحة الطويلة.
  2. الحركة المركزية، وهي التي يرتفع وسط اللسان عند النطق بها، وهي الفتحة القصيرة.
  3. الحركات الخلفية، وهي التي يرتفع مؤخر اللسان عند النطق بها، وهي الضمة القصيرة والضمة الطويلة.

 

ويمكن وصف الحركات كما يلي:

  1. الفتحة القصيرة: متوسطة/ مركزية/ غير مدورة/ مجهورة.
  2. الفتحة الطويلة: منخفضة/ أمامية/ غير مدورة/ مجهورة.
  3. الضمة القصيرة: مرتفعة/ خلفية/ مدورة/ مجهورة.
  4. الضمة الطويلة: مرتفعة/ خلفية/ مدورة/ مجهورة.
  5. الكسرة القصيرة: مرتفعة/ أمامية/ غير مدورة/ مجهورة.
  6. الكسرة الطويلة: مرتفعة/ أمامية/ غير مدورة/ مجهورة.

 

الحركات المزدوجة أو المركبة(Diphthongs)

                الحركات في معظم اللغات قد تكون مفردة أو بسيطة (Monophtong) وقد تكون مزدوجة أو مركبة(Diphthong) . تأتي مفردة في اللغة الإنجليزية مثلا في نحو "Far" ومزدوجة في نحو "Fair". أما في اللغة الإندونيسية فتأتي مفردة في نحو "Nak" ومزدوجة في نحو "Naik".

أما في اللغة العر بية فيتفق الأصواتيون على وجود الحركات البسيطة كما في نحو "جَلَسَ" – "ضُرِبَ". إلا أنهم يختلفون في شأن الحركات المركبة، فمنهم من يرى أنها توجد في اللغة العربية مثل /aw/ في "مَوْت" – "لَـوْن" – بَـوْن" و /ay/ في "مًيْل" - "بَيْت" – "لَيْت". وبعضهم  يرون – ويبدو رأيهم أقوى وأفضل- أنها لا توجد في اللغة العربية ويزعمون أن اعتبار ما تتكون منه هذه الكلمات حركات مركبة رأي غير دقيق إن لم يكن خاطئا. ذلك لأن الحركة المركبة هي بالضرورة وحدة واحدة تتكون من حركتين أو صائتين، والوارد في هذه الكلمات ليس وحدة واحدة وإنما هو وحدتان أولهما حركة وثانيهما صامت (الفتحة + الواو في "مَوْت" – "لَـوْن" – بَـوْن"، والفتحة + الياء في "مًيْل" - "بَيْت" – "لَيْت"). الواو والياء قد تكونان حركتين وقد تكونان صامتتين ولذلك سماهما الأصواتيون بأنصاف الحركات  (Semi vowels). تكون الواو حركة أو صائتة إذا وقعت ساكنة بعد ضمة (لا بعد فتحة كما في هذه الكلمات) مثل في "سُوْر" و"فُوْل" و"طُوْل". وتكون الياء حركة أو صائتة إذا وقعت ساكنة بعد كسرة (لا بعد فتحة كما في هذه الكلمات) مثل في "دِيْـن" و"حِيْـن" و"رِيْــح". أما كونهما صامتتين فذلك عند ورودهما في السياقات التالية (بشر، 2000م: 167، 168، 222):

  1.  إذا وقعتا في أول الكلمة (وَجَدً – يَجِدُ).
  2. إذا أتبعتا بحركة من أي نوع (حِوَار- زاوِية – تعاوُن – قيَام – محايِد - عيُون)
  3. إذا وقعتا ساكنتين وقبلهما فتحة (مَوْت – بَيْت - لَوْنٌ – دَيْنٌ)

 

وظيفة الحركات اللغوية  

للحركات وظيفة لغوية حيث أنها تغير معنى الكلمة أو تميز بين الكلمتين من حيث المعنى. فاختلاف الصوائت يؤدي إلى اختلاف في المعنى كما يتضح فيما يلي:

-           "حلم" بضم الحاء يختلف من حيث المعنى عن "حلم" بكسر الحاء. و"حمل" بفتح الميم يختلف عن "حمل" بكسرها.

-           "بر" بكسر الباء يختلف عن "بر" بفتحها، وهما يختلفان عن "بر" بضم الباء.

-           "مطر" بفتحة قصيرة بعد الطاء يختلف عن "مطار" بفتحة طويلة بعد الطاء. كما يختلف "قتل" بفتحة قصيرة بعد القاف عن "قاتل" بفتحة طويلة بعدها.  

-           "قال" بفتحة طويلة بعد القاف يختلف عن "قيل" بكسرة طويلة بعد القاف. كما يختلف "طال" بفتحة طويلة بعد الطاء عن "طول" بضمة طويلة يعدها.   

والحركات بذلك من الفونيمات التي هي أصغر وحدة لغوية ليست لها معنى ولكنها تغير المعنى أو تفرق معنى الكلمات. يتضح من المثال الأول أن الضمة في "حُلم" والكسرة في "حِلم" يفرق معنى هتين الكلمتين، كما أن الفتحة في "حمَل" والكسرة في "حمِل" تفرق بين الكلمتين معنى. وكذلك ما يتضح من المثال الأخير أن الفتحة الطويلة في "قال" والكسرة الطويلة في "قيل"، والفتحة الطويلة في "طال" والضمة الطويلة في "طول" تفرق منى هذه الكلمات.

وينبغي التنبه هنا إلى أن الحركات التي تلعب دور الفونيم هي الصوائت الستة الأساسية (فتحتان قصيرة وطويلة، وضمتان قصيرة وطويلة، وكسرتان قصيرة وطويلة). أما الحركات من حيث الترقيق والتفخيم وبين الترقيق والتفخيم فليست لها وظيفة فونيمية إذ أنها لا تميز المعنى بين الكلمات. فالاختلاف بين الكلمات "بال" و "طال" و "قال"  ليس بسبب اختلاف الحركات فيها (الفتحة الطويلة المرققة في "نال"، والمفخمة في "طال"، وبين الترقيق والتفخيم في "قال")، وإنما الاختلاف بينها بسبب اختلاف الصوامت فيها ( [ب] في "بال"، و[ط] في "طال"، و[ق] في "قال" ). وكذلك الاختلاف بين الكلمات "دُمْ" و "صُـمْ" و "قُـمْ" ليس بسبب اخلاف الحركات فيها (الضمة القصيرة المرققة في "دم"، والضمة المفخمة في "صم"، والضمة بين بين في "قم") وإنما بسبب اخلاف الصوامت فيها ( [د] في "دم"، و[ص] في "صم"، و[ق] في "قم" ). بعبارة أخرى: إن الحركات بسماتها المتغيرة هنا ليست إلا ألوفونات لفونيات الحركات الأساسية. تحولت هذه الفونيمات إلى ألوفونات مختلفة وفقا للسياقات التي وردت فيها في النطق الفعلى. وسيأتي البيان عن هذا بإذن الله في الحديث عن الفونيم والألوفون والحديث عن المماثلة.

كما ينبغي التنبه بأن الحركات في السياقت النحوية المعينة تخرج من وظيفتها الفونيمية لتؤدي وظيفة مورفيمية. إذا كانت الحركات بكونها فونيما لا تحمل معنى فكانت بكونها مورفيما تحمل معنى معينا. هذه الأفعال مثلا (كَتَبْتُ – كَتَبْتَ – كَتَبْتِ) تختلف معناها النحوي باختلاف الحركات فيها التي تحمل كل منها معنى مختلفا. فالضمة تعني المتكلم المفرد المذكر، والفتحة تعني المخاطب المفرد المذكر، والكسرة تعني المخاطب المفرد المؤنث.

 

 

الأسئلة الاستيعابية

  1. ما هي الأصوات الصائتة ؟
  2. ما هي الصفة الخاصة بالأصوات الصائتة ؟
  3. اذكر الأصوات الصائتة في اللغة العربية
  4. اذكر الأصوات العربية الصائتة حسب الطول والقصر !
  5. اذكر الأصوات العربية الصائتة حسب شكل اللسان عند النطق بها !
  6. اذكر الأصوات العربية الصائتة حسب ارتفاع اللسان عند النطق بها !
  7. اذكر الأصوات العربية الصائتة حسب جزء اللسان المتحرك عند النطق بها !
  8. تغير الصوائت يؤدي إلى تغير المعني، بيّن ومثّل.
  9. تغير صفات الصوائت لا يؤدي إلى تغير المعنى، بـيـن ومـثّــل.

 

 

Share

Penghargaan / جائزة

المدونة / Tulisan Blog

كتاب جديد / Buku Baru

حكمة / Hikmah

آخر تعليقات / Latest Comments

زوار / Pengunjung