الأصوات / fonologi

وصف الأصوات العربية من حيث صفاتها

(Deskripsi Bunyi Bahasa Arab Menurut Sifatnya)

 

وصف الأصوات العربية من حيث صفاتها يعنى: (أ) وصفها من حيث كيفية خروج الهواء عند النطق بها. (ب) وصفها من حيث حالة الوترين الصوتيين عند النطق بها. (ج) وصفها من حيث حالة مؤخرة اللسان أثناء النطق بها .

 

أ‌.      وصف الأصوات من حيث كيفية خروج الهواء عند النطق بها. وتنقسم الأصوات العربية من هذا الجانب إلى ما يلي:

  1. الأصوات الانفجارية. هي الأصوات التي ينحبس معها الهواء من الرئتين خلف التقاء أعضاء النطق عند مخرج معين، ثم ينطلق بشكل انفجار طفيف عندما ينفرج هذا الالتقاء. بعبارة أخرى إنها أصوات تنطق عندما ينحبس الهواء من الرئتين خلف الانسداد في المخرج ثم ينطلق بشدة محدثا صوت شبيه بالانفجار. وتسمى أيضا بأصوات شديدة أو أصوات وقفية، وهي ثمانية أصوات: /ب/، /ت/، /د/، /ض/، /ط/، /ك/، /ق/، /ء/، يمكن جمعها تسهيلا للحفظ في اللفظ: "تبدأ كقط ض".
  2. الأصوات الاحتكاكية. هي الأصوات التي يحتك معها الهواء من الرئتين نتيجة تضييق مجراه عند مخرج معين. بعبارة أخرى إنها أصوات تنطق عندما يصادف تيار الهواء من الرئتين تضييقا (لا انسداد) في المخرج فيمر في نقطة هذا التضييق باحتكاك. تسمى هذه الأصوات أيضا بالأصوات الرخوة أو الأصوات الاستمرارية، وهي 13 صوتا: /ث/، /ح/، /خ/، /ذ/، /ز/، /س/، /ش/، /ص، /ظ/، /ع/، /غ/، /ف/، /هـ/، يمكن جمعها في كلمات "خذ شط، هز سعف، صح غث".
  3. الأصوات المزدوجة. هي أصوات يصادف معها تيار الهواء من الرئتين انسدادا في المخرج فينحبس كما يحصل في الأصوات الانفجارية، ثم يتحول هذا الانسداد إلى التضييق فيمر الهواء باحتكاك كما يحصل في الأصوات الاحتكاكية. بعبارة أخرى إنها أصوات  يبدأ النطق بها انفجاريا وينتهي احتكاكيا، أي يبدأ بانحباس الهواء خلف الانسداد وينتهي بمروره عبر التضييق. وتسمى أيضا بالأصوات المركبة أو المجزية. ومن هذه الأصوات الجيم /ج/ العربي و /ch/ الإنجليزي.
  4. الأصوات الجانبية. هي الأصوات التي تنطق عندما يتجنب تيار الهواء من الرئتين المرور بنقطة الانسداد أو التضييق في الخرج، ويمر من جانب تجويف الفم. والصوت الجانبي الوحيد في اللغة العربية هو اللام /ل/. الأصوات الجانبية مثل الأصوات الانفجارية في أن تيار الهواء ينحبس معها خلف الانسداد. إلا أنها تختلف عنها في أن تيار الهواء لا ينتظر انفراج الانسداد للمرور وإنما يتجنبها ويمر من جانبي التجويف الفموي.
  5. الأصوات الأنفية. هي الأصوات التي تنطق عندما يمر تيار الهواء من الرئتين بتجويف الأنف لا بتجويف الفم. ذلك لأن عند النطق بهذه الأصوات ينخفض الطبق (أقصى الحنك/ الحنك اللين) مسببا حدوث الحاتين: (1) انسداد التجويف الفموي ولا يمر به تيار الهواء كما هو الحال في الأصوات الانفجارية، و(2) انفراج التجويف الأنفي فيمر به تيار الهواء ويخرج من الأنف. والصوت الأنفي اثنان هما الميم /م/ والنون /ن/.                                                          

 6. الصوت التكراري أو المكرّر. هو صوت يحدث عندما كان التضييق غير ذي استقرار فتكرر ملامسة زلق اللسان للثة. بعبارة أخرى إنه صوت ينطق بأن تتكرر ضربات ذلق اللسان للثة حين ملامسته للثة في وضع يسمح للهواء بالمرور عند نقطة الالتقاء. والراء /ر/ هو الصوت التكراري الوحيد في اللغة العربية.

وأطلق علماء الأصوات المحدثون على هذه الأصوات الثلاثة الأخيرة (/ل/، /م/، /ن/، /ر/) اسم "الأصوات المتوسطة" أو "الأصوات البينية" لما لها من سمات الانفجار أو الشدة والاحتكاك أو الرخاوة على السواء أو لتوسطها بين هذين القسيمين، وجمعوها في قولهم "لم نر".

ب‌.    وصف الأصوات من حيث حالة الوترين الصوتيين عند النطق بها. ومن هذه الناحية تنقسم الأصوات العربية إلي ما يلي:

  1. الأصوات المجهورة، وهي الأصوات التي يهتز الوتران الصوتيان عند النطق بها، مما يعني أن الوترين الصوتيين أثناء النطق بهذه الأصوات في حالة التماس والابتعاد المتكررين. وهي 13 صوتا هي: /ب/، /د/، /ض/، /ج/، /ذ/، /ز/، /ظ/، /غ/، /ع/، /م/، /ن/، /ل/، /ر/.[1] وتضاف إلى هذه الأصوات (الصامتة) جميع الأصوات الصائتة أو الحركات (Vokal).
  2. الأصوات المهموسة، وهي الأصوات التي لا يهتز الوتران الصوتيان عند النطق بها، مما يعني أن أثناء النطق بهذه الأصوات تكون فتحة المزمار في حالة انفتاح فلا يتلاقى الوتران الصوتيان. وهناك اختلاف بين العلماء في تحديد الأصوات المهموسة، فقال القدماء منهم إنها عشرة هي: /ت/، /ث/، /ح/، /خ/، /س/، /ش/، /ص/، /ف/، /ك/، /هـ/، وجمعوه في قولهم "سكت فحثه شخص". أما المحدثون منهم فأضافوا – نتيجة دراستهم الدقيقة في المعامل الصوتية – ثلاثة أصوات أخرى هي: /ط/، /ق/، /ء/، لتصبح عددها 13 صوتا يمكن جمعها في التعبير "أشَخْصٌ حَثَّه سَكَتَ فَقَط؟"

كيف التعرف على جهر الصوت؟

        لاختبار ما إذا كان الصوت مجهورا يمكن الاعتماد على إحدى التجارب التالية:

  1. وضع الأصابع في الأذنين، ثم نطق الصوت المراد اختباره وحده مستقلا عن الأصوات الأخرى، فإذا حدثت الرنة في الرأس كان الصوت مجهورا وإذا حدث العكس كان مهموسا.
  2. وضع الكف فوق الجبهة أثناء نطق الصوت المراد اختباره، فإذا كان هناك إحساس برنين الصوت في الرأس فذلك الصوت مجهور، والعكس صحيح.
  3. وضع الأصابع فوق "تفاحة آدم"، ثم نطق الصوت المراد اختباره وحده مستقلا عن الأصوات الأخرى، ساكنا مع ألف وصل قبله، فإذا حدث الاهتزاز في تفاحة آدم كان الصوت مجهورا وإذا حدث العكس كان مهموسا.

ج. وصف الأصوات من حيث حالة مؤخرة اللسان أثناء النطق بها. وعلى هذا المعيار تنقسم الأصوات العربية إلى ما يلي:

  1. الأصوات المطبقة (المفخمة)، وهي الأصوات التي عند نطقها يرتفع مؤخر اللسان تجاه الطبق (الجزء الرخو أو اللين من سقف الحنك) ولهذا تسمى هذه الظاهرة بالإطباق. والإطباق يؤدي إلى تفخيم الصوت ولهذا تسمى هذه الظاهرة أيضا بالتفخيم. ويحدث مع الإطباق تضييق في الحلق ولهذا تسمى هذه الظاهرة بالتحليق. وعلى ذلك تسمى الأصوات المنطوقة بهذه الطريقة بالأصوات المطبقة، أو المفخمة، أو المحلَّقة، وهي أربعة: /ص/، /ض/، /ط/، /ظ/.

تحدث مع النطق بهذه الأصوات – كما سبق ذكره- ظاهرة الإطباق (Velarization)، وهو حركة مصاحبة شائبة للنطق الحادث في مخرج آخر وتنتج عنه قيمية صوتية معينة تلون الصوت المنطوق برنين خاص. بعبارة أخرى إن الإطباق يحدث مصاحبا للنطق بالأصوات في مخارج غير الطبق. بهذا تختلف الأصوات المطبقة(Velarized)  عن الأصوات الطبقية (Velars). أما الأصوات المطبقة فمخارجها لا علاقة لها بالطبق: فالصاد /ص/ مخرجه لثة، والضاد /ض/ والطاء /ط/ مخرجهما أسنان ولثة، والظاء /ظ/ مخرجه أسنان. ولكنها مطبقة لأن النطق بهذه الأصوات في مخارجها يصاحبه ارتفاع مؤخر اللسان إلى الطبق. أما الأصوات الطبقية فمخرجها الطبق مثل: /خ/، /غ/، /ك/، /و/، ويرتفع مؤخر اللسان إلى الطبق عند النطق بها، ولكن لا تسمى هذه الأصوات مطبقة لأن هذا الارتفاع ليس حركة مصاحبة للنطق في مخرج آخر إنما هو حركة النطق في المخرج الطبقي بعينه.  يتضح من الصورة التالية الفرق في النطق بين الأصوات المطبقة والأصوات الطبقية:

ملحوظة: في النطق بالضاد المطبقة يرتفع مؤخر اللسان إلى الطبق مصاحبا للنطق بها في مخرجها (الأسنان واللثة). أما في النطق بالغين الطبقية فيرتفع مؤخر اللسان إلى الطبق كعملية النطق بها وليس مصاحبا لعملية النطق بالأصوات في مخارج أخرى.

  1. الأصوات المرققة. وهي الأصوات التي عند نطقها لا ترتفع مؤخرة اللسان تجاه الطبق. والأصوات المرققة تشمل جميع الأصوات ما عدا الأربعة المفخمة السابق ذكرها.
  2. الأصوات البينية. وهي الأصوات التي لها حالات من التفخيم والترقيق على السواء، وهي ثلاثة: /خ/، /غ/، /ق/، كانت مرققة أصلا لأنها ليست من ضمن المطبقات الأربع، ولكنها تصبح مفخمة في سياقات خاصة. ومن هذه السياقات الخاصة أنها يجب تفخيمها إذا أتبعت بفتحة أو ضمة (قصيرة كانت أم طويلة) كما في: خَلص – غَفر – قَتل – مأخُوذ – بلغُوا – يقُول. ويجب ترقيقها إذا أتبعت بكسرة كما في: خِيار – غِلاف – قِتال – بخِيل – رغِيب – شقِيق). 

وقد ضم بعض العلماء هذه الأصوات البينية إلى الأصوات المطبقة وجمعوها  (/ص/، /ض/، /ط/، /ظ/، /خ/، /غ/، /ق/) في قولهم "قظ خص ضغط" وسموها بـ "أصوات الاستعلاء" إشارة إلى ارتفاع مؤخر اللسان إلى الطبق عند النطق بها. وذلك مع البيان أن في الأربعة الأولى استعلاء مع الإطباق وفي الباقية استعلاء بدون إطباق، مما يعني أن الاستعلاء أعم من الإطباق إذ أن ظاهرة الاستعلاء تحدث مع الأصوات المطبقة والأصوات البينية. فكل صوت مطبق مستعلٍ وليس كل مستعل مطبقا. 

 
 

أسئلة للمناقشة والتدقيق

  1. ما هي الأصوات الانفجارية؟
  2. ما هي الأصوات الاحتكاكية؟
  3. ما هو الصوت المزدوج وما الفرق بينه وبين الأصوات الانفجارية والاحتكاكية؟
  4. ما هو الصوت الجانبي؟
  5. ما هي الأصوات الأنفية وما الفرق بينها وبين الأصوات الفموية؟
  6. ما هو الصوت التكراري؟
  7. ما هي الأصوات المجهورة؟
  8. كيف التعرف على جهر الصوت؟
  9. ما الفرق بين الأصوات المطبقة والأصوات المرققة؟
  10. ما هي الأصوات البينية؟

 



[1]  بعض العلماء يقولون أن عدد الأصوات المجهورة 15 صوتا حيث يضيفون إلى هذه الأصوات الـ13 كل أصوات اللين بما فيها الواو (و) والياء (ي).  راجع إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية، مكتبة الأنجلو المصرية، 1999م، ص: 22.

Share

Penghargaan / جائزة

المدونة / Tulisan Blog

كتاب جديد / Buku Baru

حكمة / Hikmah

آخر تعليقات / Latest Comments

زوار / Pengunjung